الناس يقولون : هذا يبايع للحسين - وهو يصلي - فلما
فرغ من صلاته قال له : يا عبد الله إني امرؤ من أهل الشام
أنعم الله علي بحب أهل هذا البيت ، وهذه ثلاثة آلاف
درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنه قدم الكوفة
يبايع لابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد سمعت نفرا يقولون
أنك تعلم أمر هذا البيت ، وإني أتيتك لتقبض مني المال
وتدخلني على صاحبك أبايعه ، وإن شئت أخذت بيعتي
له ، قبل لقائي إياه فقال : لقد سرني لقاؤك إياي لتنال
الذي تحب وينصر الله بك أهل بيت نبيه ، وقد ساءني
معرفة الناس هذا الأمر مني قبل أن يتم مخافة هذا
الطاغية وسطوته ، فأخذ بيعته ، والمواثيق المعظمة
ليناصحن ، وليكتمن ، واختلف إليه أياما ليدخله على
مسلم بن عقيل .
ومرض هانئ بن عروة فأتاه عبيد الله يعوده فقال له
عمارة بن عبد السلولي : إنما جماعتنا وكيدنا قتل هذا
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩