شريك : ما منعك من قتله ؟ قال : خصلتان أما إحداهما
فكراهية هانئ أن يقتل في منزله ، وأما الأخرى فحديث
حدثه علي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن الإيمان قيد الفتك فلا
يفتك مؤمن بمؤمن فقال له هانئ : لو قتلته لقتلت فاسقا
فاجرا كافرا غادرا .
ولبث شريك بعد ذلك ثلاثا ثم مات ، فصلى عليه
عبيد الله ، فلما علم عبيد الله أن شريكا كان حرض
مسلما على قتله قال : والله لا أصلي على جنازة عراقي
أبدا ، ولولا أن قبر زياد فيهم لنبشت شريكا .
ثم إن مولى ابن زياد الذي دسه بالمال اختلف إلى
مسلم بن عوسجة بعد موت شريك فأدخله على مسلم
بن عقيل فأخذ بيعته ، وقبض ماله ، وجعل يختلف إليهم
ويعلم أسرارهم وينقلها إلى ابن زياد .
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 22
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢