إنه لا يصلح ما ترى إلا القشم ، إن هذا الذي أنت عليه
رأي المستضعفين " فقال : لأن أكون من المستضعفين في
طاعة أحب إلي من أن أكون من الأغرين في معصية
الله " .
فكتب بعض أحلاف بني أمية إلى يزيد بذلك ومنهم
عمر بن سعد ، فاستشار سرجون مستشار معاوية ،
فأشار عليه ، بتعين عبيد الله بن زياد ، وظم الكوفة إليه
بالإضافة إلى ولاية البصرة . فكتب إليه بعهده ، وأمره
بطلب مسلم بن عقيل وقتله ، أو نفيه ، ولما وصل كتاب
يزيد إلى عبيد الله بن زياد جهز نفسه ثم توجه سريعا إلى
الكوفة ولما دخلها توجه رأسا إلى قصر الأمارة ليلا ،
وكان الناس يظنون أنه الحسين فيسلمون عليه وهو لا
يكلمهم ، فسمع النعمان فأغلق عليه الباب وهو لا يشك
أنه الحسين ( عليه السلام ) فقال " أنشدك الله إلا تنحيت عني ، فوالله
ما أنا بمسلم إليك أمانتي ، وما لي في قتالك حاجة " ،
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 16
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦