الطاغية وقد أمكنك الله فاقتله . فقال هانئ : ما أحب أن
يقتل في داري .
وجاء ابن زياد فجلس عنده ثم خرج فما مكث إلا
جمعة حتى مرض شريك بن الأعور وهو من زعماء أهل
البصرة وموالي أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان قد نزل على هانئ
وكان كريما على ابن زياد وعلى غيره من الأمراء ، وكان
شديد التشيع قد شهد صفين مع عمار .
فأرسل إليه عبيد الله : إني رائح إليك العشية لعيادتك .
فقال لمسلم : إن هذا الفاجر عائدي العشية فإذا جلس
أخرج إليه فاقتله ثم أقعد في القصر ليس أحد يحول
بينك وبينه فإن برئت من وجعي سرت إلى البصرة حتى
أكفيك أمرها .
فلما كان من العشي أتاه عبيد الله فقام مسلم بن عقيل
ليدخل البيت فقال له شريك : لا يفوتنك إذا جلس فقال
هانئ بن عروة : لا أحب أن يقتل في داري ، فجاء عبيد
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠