الله فجلس وسأل شريكا عن مرضه فأطال ، فلما رأى
شريك أن مسلما لا يخرج خشي أن يفوته فأخذ يقول :
ما تنظرون بسلمى لا تحيوها * كأس المنية بالتعجيل أسقوها
اسقونيها وإن كانت بها نفسي . . . فقال ذلك مرتين أو
ثلاثا .
فقال عبيد الله : ما شأنه ترونه يخلط ! فقال له هانئ :
نعم ما زال هذا دأبه قبيل الصبح حتى ساعته هذه
فانصرف . وقيل : إن شريكا لما قال : " اسقونيها " وخلط
كلامه فطن به مهران حامي عبيد الله فغمزه فوثب فقال له
شريك : أيها الأمير إني أريد أن أوصي إليك فقال : أعود
إليك . فقال له مهران : إنه أراد قتلك . فقال : وكيف مع
إكرامي له في بيت هانئ ويد أبي عنده . فقال له مهران :
هو ما قلت لك .
فلما قام ابن زياد خرج مسلم بن عقيل فقال له
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١