سمعت الأصمعيّ يقول : لم يبتدئ أحد من الشّعراء مرثية أحسن من ابتداء [ مرثية ] « 23 » أوس بن حجر « 24 » : [ من المنسرح ]
أيّتها النّفس أجملي جزعا * إنّ الذي تحذرين قد وقعا
إنّ الذي جمع السّماحة والن * نجدة والحزم والقوى جمعا
[ الألمعيّ الذي يظنّ بك الظ * ظنّ كأن قد رأى وقد سمعا ] « 25 »
[ 30 / رثاء أبي نواس لمحمد الأمين ]
30 أخبرنا أبو بكر ، أنشدنا أبو عثمان ، قال « 26 » :
أنشدنا التّوّزي لبعض الشّعراء يرثي أخا له « 27 » : [ من الطويل ]
طوى الموت ما بيني وبين محمّد * وليس لما تطوي المنيّة ناشر
لئن أوحشت ممّن أحبّ منازل * لقد أنست ممّن أحبّ المقابر
وكنت عليه أحذر الموت وحده * فلم يبق لي شيء عليه أحاذر
[ 31 / أبيات في الحكمة لأبي العتاهية ]
31 أنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو حاتم « 28 » : [ من البسيط ]
لا تأمن الدّهر « 29 » في طرف ولا نفس * وإن تمنّعت بالحجّاب والحرس
فكم رأيت سهام الموت نافذة * في جنب مدّرع منها ومتّرس « 30 »
هامش
- والشعراء 1 / 207 . والأبيات في ديوانه 53 وتخريجها في ص 156 .
( 23 ) الزيادة من ذيل الأمالي .
( 24 ) أوس بن حجر بن عتّاب ، شاعر جاهلي فحل ، قال أبو عمرو بن العلاء : كان أوس فحل مضر حتى نشأ النابغة وزهير فأخملاه . كان أوس عاقلا في شعره ، كثير الوصف لمكارم الأخلاق ، له ديوان مطبوع . ( الشعر والشعراء 1 / 202 ) .
( 25 ) الزيادة لازمة ، من الديوان ومصادر الخبر .
( 26 ) السند والأبيات في ذيل أمالي القالي 35 بلا نسبة .
( 27 ) الأبيات لأبي نواس في رثاء محمد الأمين ، وهي في ديوانه 299 ( غزالي ) و 1 / 299 ( فاغنر ) ، والشعر والشعراء 2 / 815 وتعازي المبرد 81 والزهرة 476 .
( 28 ) البيتان بسندهما في ذيل أمالي القالي ص 21 بلا نسبة . وهما لأبي العتاهية في ديوانه 194 ، وتخريجهما فيه ، وزد : روضة العقلاء 261 .
( 29 ) في هامش الأصل : خ : الموت . وهي رواية الديوان .
( 30 ) رواية الديوان : فما تزال سهام . . . * . القالي : * . . . منّا ومتّرس .