استعملت « 13 » رجلا من بني تميم ، فكسر الخراج ولحق بمعاوية ، فكتبت إليه : إنّ هذا أدب سوء ، فابعث به إليّ ؛ فكتب إليّ « 14 » : لا يصلح أن نسوس النّاس أنا وأنت سياسة واحدة ؛ فإنّا إن نشتدّ نهلك النّاس جميعا ، ونخرجهم إلى سوء أخلاقهم ؛ وإن لنّا جميعا أبطرهم ذلك ؛ ولكن ألين وتشتدّ ، وتلين وأشتدّ ، فإذا خاف خائف وجد بابا يدخله .
[ 25 / قول للعتبي ]
25 وعن العتبيّ ، قال « 14 أ » :
سمعت أبي يقول : أسوأ ما في الكريم ، أن يكفّ عنك خيره ؛ وخير ما في اللّئيم أن يكفّ عنك شرّه .
[ 26 / بين معاوية وسعيد بن العاص ]
26 أخبرنا أبو بكر ، ثنا أبو حاتم ، عن العتبيّ ، قال :
قال معاوية لسعيد بن العاص « 15 » : كم ولدك ؟ قال : عشرة ، والذّكران فيهم أكثر . فقال معاوية :
وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 )
« 16 » فقال سعيد :
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
« 17 » .
[ 27 / دعاء أعرابي في الطواف ]
27 أخبرنا أبو بكر ، أنبا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ، قال :
حدّثني رجل أثق به ، قال : حججت مرّة ، فبينا أنا أطوف ، إذا أعرابيّ يدعو ، فشغلني عن دعائي ، فإذا هو يقول :
اللّهمّ إنّي أسألك قليلا من كثير ، مع فقري إليه القديم ، وغناك عنه العظيم ؛ اللّهمّ إنّ عفوك عن ذنبي ، وصفحك عن جرمي ، وسترك على قبيح عملي ، عندما
هامش
- لعمر وعثمان عشرين سنة . وولي الخلافة سنة 40 ه ، توفي بدمشق سنة 60 ه .
( المعارف لابن قتيبة 349 ) .
( 13 ) في الأصل : استعمل .
( 14 ) في الأصل : إليه .
( 14 أ ) الخبر بلا نسبة في التمثيل والمحاضرة 174 .
( 15 ) سعيد بن العاص بن سعيد . كساه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جبّة بعد مقتل أبيه في بدر ، ولد له نحو من عشرين ابنا وعشرين بنتا . توفي سنة 59 ه . ( المعارف 296 و 614 ) .
( 16 ) سورة الشورى : 42 / 49 .
( 17 ) سورة آل عمران : 3 / 26 .