تركتك ، لم أتركك كفرا لنعمة * وهل يرتجى نيل الزّيادة بالكفر « 1 »
ولكنني « 2 » لما رأيتك راغبا * وأفرطت في برّي « 3 » عجزت عن الشّكر
الشعر جيد المعنى واللفظ ، ولكنه أتى به في تطويل وتضمين ، فنقل القصير إلى الطويل ، وذلك مذموم في السّرقة .
الثاني : نقل الرصين الجزل إلى المستضعف الرّذل . قال الأول :
ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت * إنّ الكلاب طويلة الأعمار
ما زال ينبحني ليشرف جاهدا * كالكلب ينبح كامل الأقمار
أخذه ابن طاهر فقال :
وقد « 4 » قتلناك بالهجاء * ولكنّك كلب معقّف ذنبه « 5 »
فجمع بين قبح السّرقة ، وضعف العبارة ، ولا وجه لذكر التعقيف في الذنب ، لأنه غير دال على طول العمر ، وهذا
هامش
( 1 ) ديوان دعبل ت : محمد نجم 1962 ، ص 175 وفيه : هجرتك لم أهجرك . . . ولكنني لما أتيتك . . . فأفرطت . . .
( 2 ) م : وكأنني .
( 3 ) في الأصل : بهيء .
( 4 ) بر : ولقد .
( 5 ) البيت في الموشح ص 537 وفيه : كلب قد التوى ذنبه .