فزاد تشبيها هو من تمام المعنى ، فتساويا ؛ هذا بقدمته ، وهذا بزيادته ، ومثله كثير .
التاسع : المماثلة في الكلام حتى « 1 » لا يفضل نظام على نظام .
قال حسّان بن ثابت « 2 » :
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل « 3 »
أخذه الحكميّ فقال :
إلى بيت حان لا تهرّ كلابه * عليّ ، ولا ينكرن طول ثوائي « 4 »
لا فرق بين المعنيين ولا الكلامين فقد تماثلا .
العاشر : رجحان لفظ الآخذ على المأخوذ منه وتفضيل معناه على معنى أصدره « 5 » عنه . قال النابغة :
سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتّقتنا باليد « 6 »
هامش
( 1 ) بر : سقطت « حتى » .
( 2 ) م : سقطت « بن ثابت » .
( 3 ) ديوانه ( البرقوقي ) 309 وهو في قواعد الشعر لثعلب 48 ، والعمدة 2 / 110 ، والشعر والشعراء 265 ، والخزانة 1 / 411 ، والأغاني 8 / 169 ، وتاريخ الطبري 6 / 207 . قوله : « يغشون » يعني : أن منازلهم لا تخلو من الأضياف والطرّاق والعفاة حتى أنست كلابهم بكل من يقصد إليهم فلا تهرّ على أحد .
وقوله : « لا يسألون عن السواد المقبل » يقول : هم في سعة ولا يبالون بالجمع الكثير .
( 4 ) ديوانه ص 204 .
( 5 ) م : صدره .
( 6 ) ديوانه ص 340 ، ق 2 ، ب 16 . النصيف : مطرفها وهو خمارها .
وهو في العمدة ( باب التوليد ) 1 / 263 ، والموشح 45 .