ظاهر ومثله كثير .
الثالث : نقل ما حسن معناه ومبناه إلى ما قبح مبناه ومعناه .
قال الكندي :
ألم تر أنّي كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب « 1 »
أخذه بشار فقال :
وإذا أدنيت منها بصلا * غلب المسك على ريح البصل « 2 »
وهذا أنزل شعر في الرذالة ، كما أنّ بيت الكندي أرفع بيت في الجودة والجزالة ، وقد أخذ كثّير المعنى ، فطوّل وضمّن وقصّر ، وزعم أنها إذا تبخّرت كانت كالروضة في طيبها .
ولا يعدم هذا في أسهك « 3 » البشر جسما وأوضرهم حالا ، وشعره معروف .
الرابع : عكس ما يصير بالعكس هجاء بعد ما كان ثناء . قال حسّان بن ثابت :
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 73 ، وديوان كثيّر 1 / 93 .
( 2 ) البيت في الموشح ص 386 وفيه : « وإذا أدنيت مني » .
( 3 ) م : أسهل . والسّهك : خبث الرائحة .