والطائي زجر عذوله بلفظ متعسّف تصعب روايته ، وتستكره قافيته .
السادس : حذف الشاعر من كلامه ما هو من تمامه . قال الكندي « 1 » :
نظرت إليك « 2 » بعين جازئة * حوراء حانية على طفل « 3 »
أخذه المسيّب بن علس فقال :
نظرت إليك بعين جازئة * في ظلّ فاردة من السّدر « 4 »
لم يقنعه قبح هذا الأخذ لفظا ومعنى حتى أتى فيه بما لا حاجة له إليه ، لأنّ حسن أعين الظّباء لا تعلّق له بظل السّدر ، وليس في ذلك ما ليس له في غيره . والكندي لمّا وصف عينها بعين الجازئة ، وهي الظبية التي قد اجتزأت بالرّطب عن الماء ذكر أنها حوراء ثم وصفها بأنها حانية على طفل ، وفي حنوّها على ولدها اكتساب طرفها بتروّعها عليه وخوفها مما يناله معنى لا يوجد عند سكونها وأمنها ، وقد « 5 » سرق المسيّب شيئا
هامش
( 1 ) م : سقطت « الكندي » .
( 2 ) م : سقطت « إليك » .
( 3 ) ديوان امرئ القيس ص 146 ، وفي الشعر والشعراء ص 81 .
( 4 ) البيت في الشعر والشعراء ص 81 ، وفيه : باردة . السّدر : شجر النبق ، الواحدة نبقة ( القاموس : سدر ) .
( 5 ) م : فقد .