( المعنى متفق واللفظ مفترق ، وهذا من أحسن وجوه السّرقات ) « 1 »
السابع : توليد معان مستحسنات في ألفاظ « 2 » مختلفات ، وهذا قليل في الأشعار ، وكان من أجدر ما كدّ « 3 » الشاعر فطنته فيه ، إلا أنّه صعب . قال الشاعر :
كأنّ كؤوس الشّرب والليل مظلم * وجوه عذارى « 4 » في ملاحف سود
اشتقّ ابن المعتز منه قوله :
وأرى الثريّا في السّماء كأنّها * قدم تبدّت من ثياب حداد « 5 »
الثامن : المساواة بين المسروق منه والسارق ، بزيادة ألحقت المسبوق بالسابق . قال الديك :
مشعشعة من كفّ ظبي كأنّما * تناولها من خدّه فأدارها « 6 »
أخذه ابن المعتز فقال :
كأنّ سلاف الخمر من ماء خدّه * وعنقودها من شعره « 7 » الجعد يقطف « 8 »
هامش
( 1 ) بر : سقطت الجملة التي بين القوسين .
( 2 ) م : في اللفظ .
( 3 ) م : أكدّ .
( 4 ) م : العذارى .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 218 .
( 6 ) ديوانه ص 108 . شعشع الشراب : مزجه .
( 7 ) م : شعرها
( 8 ) ديوانه ص 238 وفيه : من شعره الغض . سلاف : خلاصة .