قرأ
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
[ الإنسان : 14 ] ومثله من وجنى دان [ الرحمن : 54 ] أي ثمرها قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع فهاتان الجنتان لمن يخاف مقام ربه من ذهب ومن دونهما جنتان من فضة لأصحاب اليمين قال اللّه تعالى في الأوليين
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
( 52 ) [ الرحمن : 52 ] وفي الأخريين
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
( 68 ) [ الرحمن : 68 ] فالأولى أبلغ . وقال في الأوليين
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
( 50 ) [ الرحمن : 50 ] وفي الأخريين
عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
كتاب [ الرحمن : 66 ] بالخاء المعجمة فهو أكثر من النضح بالحاء المهملة ، والمعنى فوارتان بالماء والمسك والنضح دون الجري ، وقال في الأوليين
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
[ الرحمن : 54 ] ووجوهها من نور جامد . وفي الأخريين
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ
[ الرحمن : 76 ] قيل هو رياض الجنة وقيل هو شيء إذا جلس عليه الولي طار به والعبقري هو البسط ولا شك أن الفرش أفضل ، وقال في الأوليين في صفة الحور
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
( 58 ) [ الرحمن : 8 ] وفي الأخريين
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
( 70 ) [ الرحمن : 70 ] والوصف بالياقوت والمرجان أفضل وأحسن لأنهن في الحمرة كالياقوت وفي البياض كالمرجان وهو صغار اللؤلؤ
ذَواتا أَفْنانٍ
( 48 ) [ الرحمن : 48 ] وهي الأغصان . وقال ابن عباس أي ذواتا ألوان من الفاكهة ، وفي الأخريين
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) [ الرحمن : 64 ] أي خضراوان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان وكثرة الأغصان أفضل من الخضرة فالأوليان لمن خاف مقام ربه والأخريان لمن قصر حاله في الخوف من اللّه تعالى ، وقيل إن الأخريين أدنى أي أقرب إلى العرش فيكونان أفضل .
( فائدة ) قوله تعالى :
وَطَلْحٍ
[ الواقعة : 29 ] قال أكثر المفسرين أي شجر الموز
مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 29 ] أي بعضه فوق بعض ، ومن منافعه أنه يرطب المعدة اليابسة ويلين البطن وينفع من السعال اليابس ، وينبغي أكله قبل الطعام قيل إنه متولد من القلقاس والتمر أخذ فرعون نواة وجعلها في قلقاسة وزرعها فخرج منها الموز ، قال في كتاب البركة : أكل الموز نافع لأصحاب السوداء . وروى ابن أبي الدنيا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ورقها برود خضر وزهرها رياض صفر وأغصانها سندس وثمرها حلل وصمغها زنجبيل وعسل بطحاؤها ياقوت وزمرد ترابها مسك حشيشها زعفران يتفجر من أصلها السلسبيل في أصلها مجلس لأهل الجنة يتحدثون فيه فبينما هم في ظلها يتحدثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجائب جبلت من الياقوت كأن وجوهها المصابيح ووبرها الخز الأحمر والمرمر الأبيض عليها رجال من در وياقوت مكللة باللؤلؤ والمرجان فأناخوا لهم النجائب ثم قالوا إن ربكم يقرئكم السلام ويدعوكم لزيارته لتنظروا إليه وينظر إليكم ويريكم من فضله فإنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم فيتحول كل واحد منهم على راحلته فيسيرون صفا واحدا معتدلا ولا يمرون بشجرة من أشجار الجنة إلا أتحفتهم بثمرها ورحلت عن طريقهم كراهية أن تثلم صفهم فلما دفعوا إلى الجبار جل جلاله أسفر لهم عن وجهه الكريم وتجلى لهم في عظمته العظيمة اللهم اجعلنا منهم في عافية بلا محنة . وفي الحديث إن جبريل قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن ربك اتخذ واديا من الفردوس