من على العرش استوى قلت ما اسمك ؟ قال صندل قلت متى يصلح العبد للولاية ؟ قال إذا نشرت عليه أعلام الهداية وشملته أنوار الرعاية فعند ذلك تلوح له رايات النهاية فقلت له زدني قال : إن للّه عبادا أقلوا الكلام وألفوا الظلام والتحفوا بالصيام حتى وصلوا إلى ذي الجلال والإكرام . ( قال مؤلفه رحمه اللّه ) فيا لها من نفوس زكاها مولاها أي طهرها وأصلحها وغيرها دساها أي أضلها وأفسدها وقيل أفلح من زكى نفسه بالطاعة وخاب من دساها أي أفسدها بالمعصية وقدمنا منافع الصندل في باب الدعاء . قال الطبيب الرازي : الصندل بارد يابس نافع للأمراض الحارة شما وطليا وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أسفل أهل الجنة درجة من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صحفتان واحدة من ذهب والأخرى من فضة في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله يأكل من مثل ما يأكل من أولاها يجد لأخراها من اللذة والطيب مثل ما يجد لأولاها ثم يكون بعد ذلك ريح المسك الأذفر يعني الذي لا خلط فيه لا يبلون ولا يتغوطون ولا يمتخطون إخوانا على سرر متقابلين » . وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : خمسة عشر ألف خادم وفي حديث أبي سعيد ثمانون ألف خادم ثم قرأ
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
[ الإنسان : 19 ] ثم إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا أن لا نعيم أفضل منه تجلى لهم الرب جل جلاله فينظرون إلى وجه الرحمن فيقول : يا أهل الجنة هللوني فيتجاوبون بتهليل الرحمن ، وقال رجل : يا نبي اللّه إذا كان الخادم كاللؤلؤ فكيف يكون المخدوم ؟ فقال بينهما كما بين القمر ليلة البدر وبين أصغر الكواكب . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما من عبد يصوم يوما من رمضان إلا زوج من الحور العين سبعين في خيمة من درة مجوفة على كل امرأة منهن سبعون حلة ليس منها حلة على لون الأخرى ويعطى سبعين لونا من الطيب ليس منها لون على لون الآخر لكل امرأة منهن سرير من ياقوتة حمراء موشحة بالدر وعلى كل سرير سبعون فراشا على كل فراش أريكة والأرائك السرر لكل امرأة سبعون ألف وصيفة لحاجتها وسبعون ألف وصيف مع كل وصيف صحفة من ذهب يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجدها لأولها ويعطي زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوتة حمراء عليها سواران من ذهب موشح بياقوت أحمر . هذا لكل يوم يصومه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات ، قال مقاتل بن سليمان في دار السلام شجر من ذهب وفضة وأصناف الجواهر فيقول بعضهم لبعض ما رأينا مثلها وفيها أسورة من الدر والياقوت كل سوار منها يضيء مسيرة ألف سنة فينظرون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم يوحي اللّه تعالى إلى شجرة تحت العرش أن تلقي المسك الذي لم ير مثله في الجنة فتلقي عليهم مسكا ما شاء اللّه وأن المؤمن ليجلس على سريره فيرى الثمرة في الشجرة فيشتهيها فيأتيه الغصن فيقول خذني يا ولي اللّه فيقول من أعلمك بما في نفسي فيقول الذي ارتضاك لجواره وفي الجنة أشجار عليها أجراس من فضة فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث اللّه تعالى ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربا . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : في الجنة شجرة يقال لها