تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة المجالس ومنتخب النفائس — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
غيرك مني فاجعلها لي قربة عندك وحجابا من نارك واغفر لي ولوالدي ولكل مؤمن ومؤمنة برحمتك يا أرحم الراحمين إنك على كل شيء قدير أدخله اللّه الجنة بغير حساب واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ( قال مؤلفه رحمه اللّه تعالى ) : إنما ختمت بهذه الفائدة لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة » ، فكما ختمت كتابي بها أرجو من اللّه تعالى الكريم أن يختم لي وللمسلمين بها ولقوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
( 60 ) [ الرحمن : 60 ] قال البغوي : أي هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة . قال القرطبي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي » . وفي المورد العذاب : إذا قال العبد : لا إله إلا اللّه خرج من فمه عمود من نور فيقف بين يدي اللّه تعالى فيقول اللّه تعالى للنور اذهب إلى عرشي فيقول لا وعزتك لا أذهب حتى تغفر لقائلي فيقول اللّه وعزتي وجلالي لم أجرك على لسانه إلا وقد غفرت له وهذه الكلمة تقابل بالنظر إلى وجه اللّه تعالى . ( قال الخواص رضي اللّه تعالى عنه ) رأيت رجلا تحت شجرة قد أشرف على الموت من العطش فقلت يا إلهي أنهارك في الأرض جارية وبحارك في أقطارها طامية وهذا المحب يموت عطشا ففتح عينيه وقال : يا خواص وعزته لو سقاني بحار المشارق والمغارب ما رويت إلا بالنظر إلى وجهه الكريم . ( خاتمة ) قال علي رضي اللّه عنه : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر فليكن آخر كلامه من مجلسه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ( قال مؤلفه ) رحمه اللّه تعالى : تم هذا الكتاب بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا لا ينقطع عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد ما هو كائن في علم اللّه ، ورضي اللّه عن أصحاب رسول اللّه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين آمين . ( يقول راجي عفو ربه الكريم ابن الشيخ حسن الفيومي إبراهيم ) حمدا لمن نزه في رياض محبته أهل قربه وإسعاده ، وسرح أبصار الموحدين في بساتين أنسه وجمال جلال وداده ، وكشف عن قلوبهم ران الحجاب ، وذلل لهم الصعاب ، وأشهدهم جمال قدسه ، وأطلعهم على أسرار أنسه ، وصلاة وسلاما على سيد المقربين ، وشفيع المذنبين يوم الدين ، ووسيلتنا إلى رب العالمين ، سيدنا محمد رسول اللّه ، وآله وصحبه ومن والاه .