تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة المجالس ومنتخب النفائس — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
من أيلول وعدد أيامه أحد وتسعون يوما وتقطع الشمس فيه سبع منازل وثلاثة بروج وهي الميزان والعقرب والقوس ، ثم يدخل فصل الشتاء في الحادي عشر من كانون الأول وعدد أيامه تسعون يوما وربما تكون أحدا وتسعين يوما وهو إذا كانت السنة كبيسة وتقطع الشمس فيه سبع منازل وثلاثة بروج وهي الجدي والدالي والحوت . ( قال مؤلفه ) : هذا باعتبار زمان القرطبي ، وأما باعتبار زماننا فقد أخبرني من له قوة في علم التقويم بأن فصل الربيع يدخل في ثاني عشر آذار وفصل الصيف في ثالث عشر من حزيران والخريف في خامس عشر من أيلول والشتاء في ثالث عشر من كانون الأول وأيام كل فصل أحد وتسعون يوما وثمن يوم ونصف ثمن يوم واللّه أعلم . ثم فصل الربيع معتدل بين الحرارة والبرودة يصلح فيه إخراج الدم بالحجامة أو الفصادة ولا يمتلئ فيه من الطعام والصيف حار يابس يصح فيه الاغتسال بالماء البارد ولبس الكتان وأكل الحوامض كالحصرمية والخوخية والخريف بارد يابس يصلح فيه ترك الجماع والاغتسال بالماء الفاتر وللشيوخ بالحقنة وللكهول بالإسهال ، والشتاء بارد رطب يصلح فيه أكل لحم الضأن دون السمك واللبن وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحب أن يدخل بيته في الشتاء ليلة الجمعة ويخرج منه إذا جاء الصيف ليلة الجمعة . ( تشرين الأول ) أحد وثلاثون يوما تتحرك الشرقية في أوله وفي الثالث والعشرين منه يدخل الناس بيوتهم من البرد وإذا قطع الخشب في ثالث عشرة لا يسوس . ( كانون الأول ) أحد وثلاثون يوما في رابع عشرة أول الأربعينات وتاسع عشرة غاية طول الليل وقصر النهار . ( كانون الثاني ) أحد وثلاثون يوما في ثاني وعشرين منه تفرغ الأربعينيات ويزرع القطن وتتزاوج الطيور . ( شباط ) بالشين المعجمة ثمانية وعشرون يوما في سابعه تسقط الجمرة الأولى وفي رابع عشرة تسقط الثانية وفي إحدى وعشرين تسقط الثالثة ومعنى سقوط الجمرات أن الناس كان لهم في قديم الزمان ثلاثة مساكن بعضها داخل بعض الأول للبقر والجمال والثاني للغنم والثالث لهم وكانوا يشعلون النار في كل بيت لأجل البرد فإذا دخل شباط ومضى منه سبعة أيام أخرجوا الجمال والبقر إلى الصحراء وجعلوا مكانها الغنم وسكنوا مكان الغنم فتبقى لهم ناران نار لهم ونار للغنم فإذا مضى أسبوع آخر أخرجوا الغنم إلى الصحراء وتركوا إشعال النار لزوال البرد . ( آذار ) أحد وثلاثون يوما في ثاني عشرة يعتدل الليل والنهار ويصلح فيه أكل الحلواء . العجائز ثلاث ليال من شباط وأربع من آذار قال في ربيع الأبرار أخبرت كاهنة ببرد يقع في آخر الشتاء فلم يصدقوها وجزوا صوف غنمهم فثار برد شديد فهلكت الزروع والمواشي وقيل قالت زوجوني فقالوا حتى تردي الريح سبعة أيام ففعلت فهلكت فنسبت إليها . ( نيسان ) ثلاثون يوما في الثامن والعشرين منه يهيج الدم وتنعقد الثمار ويدرك اللوز . ( أيار ) أحد وثلاثون يوما في الرابع والعشرين منه يحصد الزرع ويرتفع الطاعون بإذن اللّه تعالى . ( حزيران ) ثلاثون يوما في ثامن عشرة يطول الليل ويقصر النهار ويستوي التين والبطيخ . ( تموز ) أحد وثلاثون يوما يشتد فيه الحر . ( آب ) أحد وثلاثون يوما فيه يكبر الرمان واللّه أعلم . ( فائدة ) قال علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : رأيت رجلا متعلقا بأستار الكعبة