فأخبرتك اني سأعمل لك من الحيلة إلى ايصالك إلى العلم الكثير في العمر القصير كما صيرت الحديد الذي في طبعه الرسوب في الماء على وجه الماء . ثم ثقبت القمر وملأته ترابا تخبرني بالموت والقبر ، فلم اغيره وخبرت الملك ان لا حيلة في الموت .
فعجب الإسكندر منه ، قال : واللّه لقد حكيت بكل ما خطر ببالي ، ثم امر له بأموال جزيلة وخلعة جليلة فأبى وقال : أيها الملك انا طالب لما يزيد في عقلي فكيف ادخل على عقلي ما ينقصه ، وانما تفضل أيها الملك وأحسن إلى أهل الهند وكف عن معارضتهم . فكف ورحل عنهم .
[ قصائد لمؤلف هذا الكتاب وغيره ، عربية وفارسية ]
لمؤلف هذا الكتاب غفر اللّه له ولجميع الاخوان والأصحاب من بحر السلسلة :
أدميت بسهم من اللواحظ فتاك * قلبي وفؤادي فمن بذلك أفتاك
يا بدر كمال بدا بحسن دلال * اسمح بوصال فان قلبي يهواك
لا عاش حسودى فقد أطال نكودى * يغرى بصدودى وأنت تأنس من ذاك
ما أحسن ليلا اتيت تسحب ذيلا * نحوى وأنار المكان نور محياك
الجسم طريح بباب حبك ملقى * والقلب ذبيح وأصل ذلك عيناك
والخد جريح لفرط طول بكائي * يا يوسف حسن متى افوز بلقياك
فانعم وتعطف وعاطني وتلطف * كاسات رضاب هي الشفاء لمضناك
فالقرب دوائى وطول بعدك دائى * فاسرع بشفائى بحق من هو عافاك
أخلفت وعودى وما طفيت وقودى * فاحفظ لعهودى عسى إلهي يرعاك
لا زلت حبيبي من الأنام نصيبي * لا تخش رقيبي ففي فؤادي مثواك
ما الطف قول صاحب الحلبة في العذار :
بدا ليل العذار فلمت قلبي * وقلت سلوت إذ طلع العذار
فاشرق صبح غرته ينادى * كلام الليل يمحوه النهار
وقال فضل اللّه المقرى وأجاد :
يقول سواد شعري سوف أبقى * على حالي وان بعد المزار