تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وعرفهم بنفسه ، ففتحوا لهما ودخلا ، وامرهم سابور بالاجتماع اليه ، وفرق فيهم المال والسلاح ، وتم الامر بينهم بأنه إذا ضرب الروم نواقيسهم الضربة الأولى يخرجون من المدينة ، فإذا ضربوا الضربة الثانية يحملون من جهة . وقصد سابور خيمة قيصر ، ولم يكن الروم متأهبين ليقينهم بضعف الفرس واخذ سابور قيصر أسيرا ، وقتل عسكره واحتوى على خزانته ، ولم ينج من جنوده إلا من كانت فرسه سابقة . وعاد سابور إلى ملكه مؤيدا منصورا ، فقسم الغنائم بين عسكره وأفاض الصلاة على من في جميع مدينته وأحسن إلى حفظة ملكه وشرفهم وفوض جميع امره إلى وزيره الذي خلصه من أسر قيصر ، ثم إنه احضر قيصر وأكرمه ولاطفه وقال له انى سأبقى عليك كما أبقيت علي ، ولا أجازيك بضيق حبسي ، ولكني الزمك باصلاح ما أفسدت في جميع مملكتي وتبنى جميع ما هدمته ، وتغرس مكان كل نخلة قلعتها من بلادي شجرة زيتون ، وتطلق كل من في مملكتك من اسرى الفرس ، فضمن له قيصر ذلك ، ووفى له باضعافه ، واصلح جميع ما اتلفه . ولما بلغ سابور المراد من كل ما طلب أحسن إلى قيصر وأطلقه وارسله إلى ملكه ، وقال له : تأهب واستعد فانى سأغزوا ارضك عن قريب ، والحمد للّه السميع المجيب . الجبري في مليح يسمى عليا :
بعلي هممت ما بين الورى * وبه قلبي المعنى قد بلي وإذا ما غاب عني شخصه * صاح قلبي بعده يا لعلي
ابن العمار :
باكر لكرم العنب المجتنى * واستجنه من عند عنابه واعصره واستخرج لنا ماءه * لكي تزيل الهم عنا به
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 640 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان