تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الجواب لعبد الرحمن الوزير المتقدم ذكر ترجمته :
اللغز في مؤنث * سماعه عنهم ورد وان ترد ايضاحه * فإنه عكس ولد وقوله ثلثاه ثلث * بين لمن وجب فاثنان منها عشرة * دال وواو في العدد واللام ثلث وبها * عد الثلاثين يحد وفي الكتاب ذكره * إذ قال يا بشرى فقد ولي اليه حاجة * في البحر من أوفى العدد هذا الذي فهمته * على قصوري في المدد فاعذر محبا قلبه * في شغل للفكر صد وسد ما تراه من * عيب فمن ابصر سد ولا برحت ابدا * في دعة الفرد الصمد

أرسل قيصر ملك الروم والشام رسولا إلى ملك فارس كسرى أنوشروان

صاحب الإيوان ، فلما وصل اليه ورأى عظمة الإيوان ، وعظمة كسرى على كبر سنه ، والملوك في خدمته . نظر إلى الإيوان فرأى في بعض جوانبه اعوجاجا ، فسأل الترجمان عن ذلك الاعوجاج الذي في الإيوان ، فقال له : كان ذلك بسبب بيت لامرأة عجوز كرهت بيعه عند عمارة الإيوان ، فلم ير ملك الزمان ان يجبرها على بيع بيتها فابقى بيتها في جانب الإيوان ، فذلك الذي رأيت وسألت ، فقال الرومي : وحق دينه ان هذا الاعوجاج بالعدل ، أحسن من الاستقامة بالظلم ، وحق دينه ان فعل ملك الزمان هذا لم يؤرخ فيما مضى لملك ولا فيما بقي لملك . فاعجب كسرى من كلامه ورده مسرورا محبورا . ولما افتتح كسرى بلاد العجم واحكم البنيان ، وشيد الحصون ، ومهد البلاد ، ونشر العدل في العباد وجند