أبقاهما اللّه ربى * لنا بخير ومأمن
يا فخر أهل العطايا * ومن علينا تحنن
قررتما لي سبارا * من غير بخل ولا من
جزاكم اللّه خيرا * بالعز والسعد مقرن
فكم شكوت إليكم * يا ذا الذكاء المفطن
كيال سوء لئيم * ما رق قط ولا أحسن
يعطي لنا البر رطلا * ويعطي لغيري بالمن
بالمن احرق قلبي * وأحر قلباه من من
فطلب الكيال ، وأوعده بالحبس والنكال ، ان هو لم يستقم معي على أحسن طريق وحال . . . . بيت :
هكذا شيمة الملوك * بالمماليك يرفقوا
فلما رأيت توجههم إلي ، وبرهم بي واحسانهم علي ، استخرت اللّه تعالى ونويت الإقامة ببندر المخا ، ومجاورة أهل الكرم والسخا ، المعتمد عليهم في الشدة والرخا ، وأقمت والحمد للّه في ظلال عدلهم ، وتزوجت وذلك من فضل اللّه وفضلهم ورزقت ولدا بقدرت اللّه ، وسميته عبد اللّه ، وذلك وقت الشروق يوم الاثنين غرة ذي القعدة الحرام سنة الف ومائة وست وأربعين من هجرة الشفيع يوم الزحام عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة وأكمل السلام ، وأرخت ولادته بقولي وباللّه قوتى وحولى :
قد حبانى خالقي رب السما * بغلام طاب أصلا ومما
وهو عبد اللّه قد سميته * راجيا من فضله ان يسلما
فلربى الحمد والشكر فكم * عمنى فضلا وكم قد انعما
واتى التاريخ في مولده * بيت شعر مثل در نظما
ابقه يا رب لي طول الزمان * في سعود وصعود قد سما