ومائة وخمس وأربعين من هجرة صفوة الرب المعين ، فحينئذ اذن الرب الخلاق الكريم الرزاق لكوكب نحوسى بالافوك والمحاق ، وشمس سعودي بالبزوغ والاشراق ، فتعطف على الخاطر العاطر ، من جناب مولانا الوزير الكريم ذي المآثر الحاوي للرياسة ، كابرا عن كابر ، عين الأعيان ، فريد الأقران ، وحيد الزمان ، رحيب الصدر والمكان ، رفيع القدر والجناب ، الغني بذاته الحميدة عن الأوصاف والاطناب الرئيس الذي إلى بابه تحت الخيل والركاب ، مولانا الفقيه أحمد بن يحيى خزندار المؤلف لجنابه هذا الكتاب :
وقاه إله العرش شر المكاره * ولا دار خطب الدهر يوما بداره
وكذلك الفخر نجله الرئيس ، الدر الغالي النفيس ، المقدام إذا حمى الوطيس والتقى الخميس مع الخميس ، بلا تدليس ولا تلبيس ، رفيع المنار ، نسل الرؤساء الأعاظم الكبار الأكارم الأخيار ، مولانا الفقيه النبيه عبد اللّه بن أحمد بن يحيى الخزندار لا زالا محروسا من طوارق الليل والنهار بحرمة محمد وآله وصحبه الأطهار
ورث الرياسة كابرا عن كابر * موصولة الاسناد بالاسناد
أكرمني مولاي الفقيه احمد واسعفني بفضله في غربني وانجد ، ورتب لي من بيت مال المسلمين عددا وسبارا ، وغمرني بعطاه العميم سرا وجهارا ، وها انا ما زلت اشكر فضله ليلا ونهارا ، لا زال فضل ربى عليه مدرارا .
وكتبت يوما من الأيام لابنه عبد اللّه فخر الاسلام ، اشكو اليه من ابن الجبلي الكيال ، وكان يعطيني السبار بعد مشقة وتعب حال ، فأرسلت هذه القصيدة اليه اسبل اللّه ستره الضافي عليه وعلى والديه وهي :
قل للرئيس المفدى * من عزة قد تمكن
فخر العلى ذي المعالي * ومن له السعد أعلن
نجل الصفى المرجى * في ليل خطب إذا جن
ومن به يا صحابي * من المخاوف نأمن