تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وقوة النفس تسمى منة * وحية تحكي السواد منه ومصدر للامتنان منه * يكسبها عند الحياة من عقر فهذه الأبيات للكتاب * محكمة عند ذوي الألباب جامعة لسائر الأبواب * مشروحة شرحا جليا مختصر

ترجمة أبى القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري الخوارزمي

قال ابن خلكان : الأمير الكبير في الحديث والتفسير والنحو واللغة وعلم البيان ، وكان امام عصره من غير مدافع ، تشد إلى بابه الرحال في فنونه . أخذ النحو عن أبي منصور مضر ، وصنف التصانيف الحسنة البديعة ، منها الكشاف في تفسير القرآن العزيز - لم يصنف قبله ولا بعده مثله - والفائق في تفسير الحديث ، وأساس البلاغة في اللغة ، وربيع الأبرار ، وفصوص الاخبار ، ومتشابه أسامي الرواة ، والنصائح الكبار ، والنصائح الصغار ، وضالة الناشد . والرائض في علم الفرائض ، والمفصل في النحو - وقد شرحه خلق كثير - والأنموذج في النحو والمفرد ، والمؤلف في النحو ، ورؤس المسائل في الفقه ، وشرح ابيات سيبويه ، والمستقصى في أمثال العرب ، وصميم العربية وسوائر الأمثال ، وديوان التمثل وشقائق النعمان في حقائق النعمان ، وشافي العي من كلام الشافعي ، والقسطاط في المعروض ، ومفحم الحدود ، والمنهاج في الأصول ، ومقدمة الأدب ، وديوان الرسائل وديوان الشعر ، والرسالة الناصحة ، والأمالي في كل فن . وغير ذلك . وكان شروعه في تأليف المفصل في غرة شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وفرغ منه في غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة . وكان قد سافر إلى مكة شرفها اللّه تعالى ، وجاور بها زمنا طويلا حتى صار يقال له جار اللّه لذلك . وكان هذا الاسم علما عليه . قال ابن خلكان : وسمعت من بعض المشايخ ان احدى رجليه كانت ساقطة