والببغا طائر اخضر بالهند مشهور ، والعوام يسمونه الدرة .
ثم بويع لمحمد المعتز بن المتوكل لما خلع المستعين نفسه في أول سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، واخلع الخلافة ، ومات بعد ذلك بخمسة أيام بالحمام من العطش في رجب سنة خمس وخمسين ومائتين ، وله ثلاث وعشرون سنة . وكانت خلافته أربع سنين وأربعة اشهر .
ثم بويع لجعفر المهتدي باللّه بن هارون الواثق بعد ابن عمه ، وقتله الأتراك في رجب سنة ست وخمسين ومائتين ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة ، وكانت خلافته أحد عشر شهرا ، وقيل : سنة ، وقيل : كان عمره ثماني وثلاثين سنة .
ثم بويع للمعتمد بن المتوكل يوم قتل ابن عمه في سر من رأى ، ومات من فرط الشراب ، في شوال سنة تسع وسبعين ومائتين ، وله خمسون سنة ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة .
ثم بويع لاحمد المعتضد بن الموفق يوم موت عمه وتوفى سنة تسعين ومائتين لسبع بقين من شهر ربيع الآخر ، وله أربعون سنة ، وكانت خلافته تسع سنين وتسعة اشهر .
ثم بويع لابنه المكتفى على اللّه يوم توفي أبوه ، وتوفى ببغداد سنة تسع وتسعين ومائتين ، وهو ابن اربع وثلاثين سنة ، وقيل : ثلاثين سنة ، وخلافته سنة وثمانية اشهر ، وقيل : كان عمره احدى وثلاثين سنة ، وخلافته ست سنين ونصف .
قلت : دخل زيادة اللّه بن عبد اللّه التميمي صاحب القيروان في طاعة المكتفي وأهدى اليه هدايا من جملتها عشرة آلاف درهم في كل درهم عشرة دراهم وألف دينار في كل دينار ، وفي كل دينار عشرة دنانير ، وكتب على كل درهم في أحد وجهيه :
يا سائرا نحو الخليفة قل له * ان قد كفاك اللّه امرك كله
بزيادة اللّه ابن عبد اللّه * سيف اللّه من دون الخليفة سله