إذا الناس صلوا فلا تنهضي * وان امسكوا فكلي واشربي
ولا تطلبي السعي عند الصفا * ولا زورة القبر في يثرب
ولا تمنعي نفسك الناكحين * من الأقربين أو الأجنبي
فلم ذا حللت لهذا الغريب * وصرت محرمة للأب
أليس الغراس لمن ربه * واسقاه في الزمن المجدب
وما الخمر إلا كماء السما * حلال فقدست من مذهب
قلت : بل لعنه اللّه ولعن مذهبه ، وهي طويلة حلل فيها سائر المحرمات فلعنه اللّه ما اجرأه على الكفريات .
ثم إن اللعين فصده بعض اشراف بغداد ، وكان المبضع مسموما ، فهلك لعنه اللّه ، وذلك في سنة ثلاث وثلاثمائة .
وكانت مدة محنته وكفره تسع عشرة سنة ، فلا رحمه اللّه وجعل في الدرك الأسفل من الجحيم مثواه .
رجع إلى صنعاء . . . .
واجتمعت فيها بالجناب العزيز الركن الحريز الذهب الابريز ، الكريم الذي ضربت الأمثال بحديث كرمه ، وقلد أعناق الرجال بمننه ونعمه :
ما قلت في وصفه شيئا لأمدحه * إلا وجدت ثناه فوق ما أصف
الجليل الرئيس ، نجل الجليل الرئيس ، الجوهر الغالي النفيس ، عمدتى وعدتي وسندي وصاحبي وابن بلدي ، قرة العيون ، وكهف الغريب المحزون ، الشيخ النجيب الحبيب عمر بن المرحوم حسن المدعون ، لا زالت رايات سعده منشورة وأحاديث مجده ونجده في الدنيا مشهورة ، وبيوت عزه بالخيرات الوافرة معمورة ، وجميع محبيه بعطاياه الجسيمة مغمورة ، وقلوب أهله لبقاء ذاته الكريمة مجبورة وجميع أعاديه وحاسديه مقهورة ، ورقاب باغضيه مكسورة ، بحرمة من أنزلت عليه مائة واربع عشرة سورة ، فكم له علينا من حسنات يعجز عن وصفها اللسان وأعظم