تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
عشرين سقفا ، بين كل سقفين عشرون ذراعا ، وعرضه كذلك ، وكان بسط ظله على ثلاثة فراسخ . ولم يزل قائما إلى أن هدمه فروة بن مسيك المرادي في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقيل هدم في خلافة أبي بكر ، وقيل في خلافة عمر ، وقيل في خلافة عثمان . رجع . . . . وفي صنعاء بدور باهرة ، وقصور عالية فاخرة ، وأسواق عظيمة عامرة ومساجد واسعة زاهرة وحمامات نظيفة طاهرة . روي ابن عبد المجيد في كتابه بهجة الزمن في اخبار اليمن : ان دور صنعاء بلغت مائة وعشرين الف دار وتلاشت في أيام أحمد بن الضحاك سنة ثمانين وثلاثمائة فكانت ألفا وأربعين دارا ، ومساجدها كانت ثلاثة عشر الف مسجد ، وحماماتها كانت ثلاثة عشر الف حمام . قلت : وتلاشت الآن حتى لم يبق من تلك الحمامات إلا حمام البكيلية ، وحمام السوق ، وحمام الطواشى ، وحمام سيا ، وحمام القوعة ، وحمام شكر ، وحمام الأبهر وحمام في بستان الامام خاصة ، وحمام الحميدي قريب من باب اليمن ، وحمام دار شعبان أنشأ عمارته الامام المنصور باللّه الحسين بن المتوكل على اللّه . وبها سماسر عظيمة ، أنيسة وسيمة ، أعظمها سمسرة المتوكل ، ثم سمسرة محمد بن الحسن ، وسمسرة السيد حسين الأخفش . وعلى صنعاء سور عظيم محكم ، وله أربعة أبواب ، باب اليمن ، وباب السبح وباب ستران ، وباب شعوب ، وبها . . وبها .

حكاية حكي يحيى بن معاذ الصنعاني

قال : خرجت من مكة وتوجهت إلى صنعاء فلما