وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان : كان الصاحب نادرة الدهر وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه .
وقال أبو إسحاق الصابى : انما قيل له الصاحب ، لأنه صحب مؤيد الدولة ابا منصور بويه بن ركن الدولة بن بويه الديلمي ، تولى وزارته بعد أبى الفتح علي بن أبي الفضل بن العميد .
فلما توفى المؤيد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة بجرجان استولى على مملكة أخيه فخر الدولة أبى الحسن علي ، فاستعفاه الصاحب من الوزارة ، فقال له فخر الدولة : لك في هذه الدولة من ارث الوزارة ما لي فيها من ارث الامارة فسبيل كل منا ان يحتفظ بحقه ، وأقره على وزارته ، وكان مبجلا عنده معظما مكرما نافذ الامر .
وقال أبو منصور الثعالبي من جملة ترجمته واحتف به من نجوم الأرض وافراد العصر وأبناء الفضل وفرسان الشعر من يربو عددهم على شعراء الرشيد ولا يقصر عنهم في الأخذ برقاب القوافي ، وملك رق المعاني ، فإنه لم يجتمع بباب أحد من الخلفاء والملوك ، مثل ما اجتمع بباب الرشيد من فحول الشعراء المذكورين كأبي نواس ، وأبى العتاهية ، والعتابي ، والنميري ، والأصمعي ، ومسلم بن الوليد وأبي الشيص ، ومروان بن أبي حفصة ، ومحمد بن أبي منادر ، وجماعة حضرة الصاحب بأصفهان والري وجرجان مثل أبى الحسن السلامي ، وأبى بكر الخوارزمي وأبي طالب المأموني ، وأبى الحسن الديهي ، وأبى سعيد الرستمي ، وأبى القاسم الزعفراني ، وأبي العباس الضبي ، وأبى الحسن بن عبد العزيز الجرجاني ، وأبى القاسم بن أبي العلا ، وأبى محمد الخازن ، وأبى هاشم ، العلوي ، وأبى الحسن الجوهري وابن المنجم ، وابن بابك ، وابن الغاسانى ، وأبى الفضل بن الهمداني ، وإسماعيل المشانى ، وأبى العلا الأسدي ، وأبي الحسن الغويري ، وأبي دلف الخزرجي ، وأبى مفضل الشهزروري ، وأبى معمر الإسماعيلي ، وأبى الفياض فلطبري وغيرهم ممن لم يبلغني ذكره ، أو ذهب عنى اسمه .
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 451
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٤٥١