بها أشجار مؤتلفة ، وأثمار مختلفة . ثم اتينا على الصخيرة عند الغروب وبتنا بها ، وبها أشجار تين ومزارع وآبار .
وفي الصبح رحلنا فاتينا عباسة قبيل الظهر وهي قرية بها أشجار وآبار وأثمار
ثم اتينا أم شرم ، وهي قرية بها أشجار وأثمار وآبار ، ثم اتينا الحواك وهي كذلك ، ثم اتينا بقران وهي كذلك .
فلما كان عند العشاء اتينا بعون مالك الرقاب ، إلى سوق الضراب ، وهو سوق بأعلى ربع صغير ، وفيه حوانيت موضومة بالصخر ، وتحته بساتين وأشجار وفواكه وآبار ، وبتنا هناك .
وفي الصبح رحلنا فاتينا على المهضم ، وفيه بساتين ومزارع وآبار ، ثم اتينا جدارة ، وهي قرية محاسنها أصلية لا مستعارة ، أشجارها مثمرة ، وبدور محاسنها مسفرة ، وهزارها على الورود يغرد ، وشحرورها فوق الأغصان يردد ، والبلابل هيجت الأشواق والبلابل ، وعيون ازهارها لوجه الوافدين شاخصة ، ومياه آبارها مصفقة وراقصة :
والسرور في رياضها المعطره * كغادة أذيالها مشمره
ثم اتينا السراة ، وهي قرية كبيرة ، وبها من ارع كثيرة ، ومياه غزيرة وأشجاره نضيرة ، وحصون شواهق ، ترى الحصن كأنه بالفلك الأطلس لاحق .
أقول : السراة متصلة إلى ديار بجيلة وزهران وعنز وبني القرن وبنى شبابة والمغافر ، وفيها قرى عظيمة وجبال .
والسراة تصدق أيضا على أعلى عقبة كرا وغيره كالمسمى في هذا الزمان بيعرج - بفتح الياء وكسر الراء - والمسمى بعفار - بفتح العين والفاء - والمسمى بخروب - بضم الخاء المعجمة والراء المهملة - والمسمى بكنفعر - بضم الكاف وسكون النون ، وفتح الفاء وسكون العين المهملة وبعدها راء - وغير هذه المذكورات مما هي كلها سراة الجبل المسمى بالطود .