تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
في القاموس ، فكيف يكون من ثمود ؟ ثم من المستبعد ان يبقى رجم قبر أبى رغال من عهد ثمود عليه السلام إلى الاسلام ، ويعتنى برجمه في الاسلام ، وهذا مما يرجح المذكور في الصحاح والحاصل ينبغي النظر في سند هذا الحديث ، وفيما حكم به صاحب القاموس ويعتمد على ما في الصحاح لأنه المنقول في الكتب الأدبية والسير النبوية واللّه اعلم بالطوية . رجع . . . وحاصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل الطائف ثمانية عشر يوما ، وقيل : خمسة عشر ، وقيل : عشرين ، وصحح ابن حزم اقامته صلى اللّه عليه وآله وسلم بالطائف بضع عشر يوما . وفي الصحيح عن انس بن مالك ، قال : فحصرناهم أربعين يوما يعنى ثقيفا فكان في اقامته يصلى ركعتين بين قبتين ضربتا لزوجتيه أم سلمة ، وزينب رضى اللّه عنهما ، فلما أسلمت ثقيف بنى عمرو بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك على مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مسجدا ، وكان فيه سارية لا تطلع الشمس عليها من الدهر ، إلا ويسمع لها نفير أكثر من عشر مرات ، فكانوا يرون ذلك تسبيحا ونصب صلى اللّه عليه وآله المنجنيق على حصن الطائف وقد أشار به سلمان الفارسي وعمله بيده ، وقيل : قدم به الطفيل بن عمرو ، وقيل يزيد بن زمعة ومعه ذبالتان وقيل قدم به وبالذبالتين خالد بن سعد بن حرش . قال الحافظ : مغلطاى وهو أول منجنيق رمي به في الاسلام ونثر صلى اللّه عليه وآله وسلم الحسك تحت حول الحصن ، ودخل صلى اللّه عليه وآله وسلم تحت الذبالتين ، ثم رجعوا بهما إلى جدار الحصن ليخرقوه ، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار ، فخرقت الذبالتين وكانتا من جلود البقر ، فأصيب من المسلمين جماعة ، وخرج من بقي من تحتها فقتلوا بالنبل ، وقاتل صلى اللّه عليه وآله وسلم بنفسه ، وقال من بلغ سهما فله درجة في الجنة . وأمر صلى اللّه عليه وآله بقطع اعنابهم وحرقها ، فقطعها المسلمون قطعا