تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والجاره : المعلن فاعل من الجراهة كالكاره من الكراهة يقول : سمعت جراهية القوم ، أي علانيتهم دون سرهم . والمارة : الرجل الذي لا كحل في عينيه ويقال أيضا رجل امره وامرأة مرهاء والشاره : من قولهم شرهت نفسه ، والرجل شاره بعد قليل وشره في الحال والواره : الأحمق ، ومن هو اوره وهي ورهاء . والطاره : بمعنى الطارح أبدلوا من الحاء هاء . والباره : المترجرج من النعمة ، ومنه البرهرهة ، أي الناعمة . والداره : السيد وهو المدره والداره أيضا البواق والداره أيضا السكير وينشد :
ألا اسقيا الداره خمسا بالقدح * ليلحق الداره من كان اصطبح
والباره والتاره : بمعنى البارح والتارح . ثم قال : والهاره هو الآره وأصله الآرح ، وزعم أنه من هرهت بمعنى أرحت ، ولا يجئ فاعل من أرحت . قال ابن خالويه : ونظمهما الكندي فقال :
ان الذي يسمو إلى مثل ما * شيدت من أكرومة واره يا سيف دين اللّه عش سالما * فالدين ما عشت به باره ودم لأهل العلم ما دامت * الدنيا فأنت العالم الداره كم عند أهل الروم من وقعة * ذكرك في الدنيا بها جاره عففت إلا عن نفوس لهم * أنت إليهم ابدا شاره وكم لهم من مقلة طرفها * ما زال من ادمعها ماره أنت لأذلال العدا حيث ما * كانوا واعزاز الهدى عاره كم تشتكي الخيل إليك السرى * هل أنت بالرفق لها آره انحلتها بالغزو حتى استوى * في الأين منها الجذع والفاره هذي توافى الخالويهي لا * يطرح منها لفظة طاره الفها الكندي طوعا لكم * لا يستوي الطائع والكاره
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 381 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان