لطيفة [ في ريح الصبا ]
حكى العلامة الزمخشري في الكشاف : ان ريح الصبا هي التي تبلغ الانباء للأنبياء عليهم السلام .
وذكر الواحدي في تفسيره الوسيط : ان ريح الصبا هي التي أوصلت ريح يوسف إلى يعقوب عليهما السلام ، قاله عند قوله اني لاجد ريح يوسف .
ولذلك تجد العشاق يستخدمون هذه الريح في حمل السلام .
قال البها زهير المصري من قصيدة :
فيا نسيم الصبا أنت الرسول له * واللّه يعلم انى منك غيران
بلغ سلامي إلى من لا أكلمه * انى على ذلك الغضبان غضبان
لا يا رسولي لا تذكر له خبري * فذاك مني تمويه وبهتان
وكيف اغضب لا واللّه لا غضب * انى لما رام من قتلي لفرحان
في كل يوم لنا رسل مرددة * وكل يوم لنا في العتب ألوان
استخدم الريح في حمل السلام لكم * كأنما انا في عصري سليمان
كأن يعقون انبانى بقصته * فللصبا عند قلب الصب اشجان
وما الطف قول من قال :
ان كانت العشاق من أشواقهم * جعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا
فانا الذي اتلو عليهم ليتني * كنت اتخذت مع الرسول سبيلا
أقول : والصبا يليها الشمال في الفضيلة ، ولها ذكر في الاشعار ، فمن ذلك لأبي نؤاس :
هبت لنا ريح شمالية * اتت إلى القلب بأسباب
أدت رسالات الهوى بيننا * عرفتها من بين أصحابي
قال الفخر الرازي في تفسيره : الرياح ثمان ، اربع منها عذاب وهي : القاصف والعاصف ، والصرصر ، والعقيم ، واربع منها رحمة وهي : الناشرات ، والمبشرات ،