والدبور : - بفتح الدال - ويقال لها الغربية منها إلى نقطة الجنوب .
والجنوب : - بفتح الجيم - وتسمى القبلية ، كما تسمى الشمال الشامية ، منها إلى نقطة المشرق .
والصبا : ويقال لها القبول ، والشرقية منها إلى نقطة الشمال ، وقد دار الدور وكل الدائر ، وقيل في ذلك :
وبي ظبية تحكى النسيم لطافة * ولكن حظي من محاسنها الهجر
إذا رمت ان اسلو هواها يهيجني * نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر
وأسماؤها كثيرة ، ولا تدخل ريح على أخرى في حدها ، وأشرفها الصبا ولما اشتملت عليه من اللطف والطيب اتخذها من أهل المحبة رسولا إلى الأحباب .
ومن محاسن ما كتبه ابن عبد الظاهر إلى والده ، وكان قد حصل له ضعف وذلك قوله :
ان شئت تبصرنى وتبصر حالتي * قابل إذا هب النسيم قبولا
تلقاه مثلي رقة ونحافة * ولأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرسول إليك منى ليتني * كنت اتخذت مع الرسول سبيلا
قال ابن حجة : قوله ( ولأجل قلبك ) فيه ما يفتت الأكباد ، ويحرك الجماد وان من البيان لسحرا ، وللصفدي :
روت الصبا عنكم حديثا طيبا * فلذاك أصبحت الصبا تستنشق
وتعطرت نفحاتها من نشركم * فلذاك أضحى الكون منها يعبق
لأبن أبى حجلة :
يا طيب ريح سرى من نحوكم سحرا * لولا تلافيه قلبي في الهوى تلفا
كم ذا أعلل قلبي بالنسيم وما * أرى لداء غرامى في الهواء شفا