تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ابن عبد العزيز بن عبد اللّه بن الصحابي خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأكبر بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي الصوفي الشاذلي . كان مولده بالقرشية السفلى من وادي رمع في زبيد المدعو فيه بالبركة سنة خمس وخمسين وسبعمائة ، وموضع ولادته في القرية . وولد بعده اخوه موسى بن عمر ، ثم توفى والدهما قتيلا بيد المعازية القبيلة المشهورة من قبائل عك بن عدنان . وكان يوم قتله طفلا فرباه عمه العالم العلامة محمد بن العلامة أبي بكر بن أحمد دعسين واعتنى به غاية الاعتناء ، وقرأ القرآن العظيم ، ثم قرأ في العلوم حتى صار حريا بالتقديم ، ولما بلغ من العمر ثمانية عشر عاما احرز العلوم واتقن الفنون ، وحقق في تحقيقه لها الظنون ، ثم لما بلغ عمره عشرين سنة ارتحل إلى مكة المشرفة ، فحج ثم زار قبر النبي صلى اللّه عليه واله . ثم ارتحل إلى بيت المقدس فأقام به مدة طويلة يقرأ في العلوم من الفروع والأصول ، وفنون المعقول والمنقول ، وتزوج بامرأة هناك ، وولدت له ابنا سماه ابا الفتح ، ومات صغيرا . ثم ارتحل من بيت المقدس إلى مدينة مصر بإشارة نبوية رآها في منامه . قال رضى اللّه عنه في رحلته : كنت ببيت المقدس فرأيت النبي صلى اللّه عليه واله ليلة ، فقال لي اقتد بأبيك أبي الحسن الشاذلي ، قال وتكرر المنام ثلاث ليال متوالية ، ففي الليلة الثالثة قلت : يا سيدي يا رسول اللّه الشاذلية كثيرون بمصر والشام وبالمغرب أكثر ، ولو امرتني بالتقدم إلى البحر المحيط لتقدمت ، فقال لي : خذ عن سيدك الشيخ ناصر الدين فهو شيخ الوقت وقطبه وكان الشيخ ناصر الدين بمصر فارتحل الشيخ علي ابن عمر إلى مصر فوصل إلى محلة المرحوم ونزل على جماعة من الفقراء في زاوية الشيخ الكبير السيد احمد الرفاعي فجلس عندهم فأحس به الشيخ ناصر الدين من طريق الكشف فأرسل اليه رجلا من أصحابه يقال له الشيخ محمد الداخلي واصحبه اليه هذه القصيدة المشهورة المسماة مجال السلوك إلى ملك الملوك .