وعداوة الشعراء داء معضل * ولقد يهون على الكريم علاجه
وهو القائل :
ولولا الشعر بالعلماء يزرى * لكنت اليوم اشعر من لبيد
وقال الشافعي رضي اللّه عنه : تزوجت امرأة من قريش بمكة وكنت امازحها فأقول :
ومن البلية ان تحب * فلا يحبك من تحبه
ويصد عنك بوجهه * وتلح أنت فلا تغبه
اخبرني أحد المشايخ الأفاضل : انه عمل في مناقب الشافعي رضى اللّه عنه ثلاثة عشر مصنفا .
ولما مات رحمه اللّه تعالى ورضى عنه رثاه خلق كثير ، وهذه المرثية منسوبة إلى أبي بكر محمد بن دريد صاحب المقصورة المشهورة ، وقد ذكرها الخطيب في تاريخ بغداد ، فمنها قوله :
ألم تر آثار ابن إدريس بعده * دلائلها في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد * وتنخفض الأيام وهي روافع
مناهج فيها للورى متصرف * موارد فيها للرشاد شرائع
ظواهرها حكم ومستنبطاتها * لما حكم التفريق فيها جوامع
لرأى ابن إدريس بن عم محمد * ضياء إذا ما اظلم الخطب ساطع
إذا المعضلات المشكلات تشابهت * سما منه نور في دجاهن لامع
أبى اللّه إلا رفعه وعلوه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع
توخى الهدى واستنفذته يد التقى * عن الزيغ والزمان للمرء صارع
ولاذ بآثار الرسول فحكمه * لحكم رسول اللّه في الناس تابع
وعول في احكامه وقضائه * على ما قضى بالوحي والحق ناصع
تسربل بالتقوى وليدا وناشيا * وخص بلب الكهل مذ هو يافع