تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والشيعة يقولون إنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه في أيام المتوكل العباسي ولم يخرج من السرداب إلا إذا آن أوانه ، وظهر برهانه ، وهذه تسمى الغيبة الكبرى ، وذلك في سنة خمس وستين ، وعمره يومئذ تسع سنين ، والصحيح : ان ولادته في ثامن شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، ودخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين ، وعمره سبع عشرة سنة واللّه الموفق للصواب واليه المرجع والمآب . وأما فضائله فكثيرة ، ومعجزاته كالشمس شهيرة ، وقد ذكر بعض فضائله ومعجزاته الشيخ العلامة الفهامة محمد بن الحسن الحر الشامي العاملي المشغري في ديوانه ، في أرجوزة طويلة اختصرنا منها قوله :
لقبه المهدي والمنتظر * والقائم المكرم المطهر تواتر النص بأنه ولد * من الفريقين وانه وجد وكم رآه رجل ففازا * إذ شاهد الرشاد والاعجازا أكثر من سبعين شخصا شاهدوا * جماله ولاحت الشواهد لذاك قد تواتر الاخبار * بذاك والانباء والآثار وغاب غيبتين صغرى امتدت * وكانت الشدة فيها اشتدت قريب سبعين من الأعوام * كان اختفى عن أكثر الأنام كان له من الموالي سفرا * إذ غاب واختفى ورام السفرا وغيبة أخرى إلى ذا الآن * وانه لصاحب الزمان لكنه لا بد من أن يخرجا * وبعد شدة نلاقى الفرجا والنص ناهيك به تواترا * فانظر إلى كل كتاب كي ترى وهي ألوف قدروت في الكتب * وشهدت له بكل عجب عليك بتتبع النصوص * على العموم وعلى الخصوص ان شئت فاصرف نحوها الأعنة * وانظر مؤلفات أهل السنة تجد كثيرا من رواياتهم * جاء بها من ليس بالمتهم