والشيعة يقولون إنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه في أيام المتوكل العباسي ولم يخرج من السرداب إلا إذا آن أوانه ، وظهر برهانه ، وهذه تسمى الغيبة الكبرى ، وذلك في سنة خمس وستين ، وعمره يومئذ تسع سنين ، والصحيح : ان ولادته في ثامن شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، ودخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين ، وعمره سبع عشرة سنة واللّه الموفق للصواب واليه المرجع والمآب .
وأما فضائله فكثيرة ، ومعجزاته كالشمس شهيرة ، وقد ذكر بعض فضائله ومعجزاته الشيخ العلامة الفهامة محمد بن الحسن الحر الشامي العاملي المشغري في ديوانه ، في أرجوزة طويلة اختصرنا منها قوله :
لقبه المهدي والمنتظر * والقائم المكرم المطهر
تواتر النص بأنه ولد * من الفريقين وانه وجد
وكم رآه رجل ففازا * إذ شاهد الرشاد والاعجازا
أكثر من سبعين شخصا شاهدوا * جماله ولاحت الشواهد
لذاك قد تواتر الاخبار * بذاك والانباء والآثار
وغاب غيبتين صغرى امتدت * وكانت الشدة فيها اشتدت
قريب سبعين من الأعوام * كان اختفى عن أكثر الأنام
كان له من الموالي سفرا * إذ غاب واختفى ورام السفرا
وغيبة أخرى إلى ذا الآن * وانه لصاحب الزمان
لكنه لا بد من أن يخرجا * وبعد شدة نلاقى الفرجا
والنص ناهيك به تواترا * فانظر إلى كل كتاب كي ترى
وهي ألوف قدروت في الكتب * وشهدت له بكل عجب
عليك بتتبع النصوص * على العموم وعلى الخصوص
ان شئت فاصرف نحوها الأعنة * وانظر مؤلفات أهل السنة
تجد كثيرا من رواياتهم * جاء بها من ليس بالمتهم