تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولغيره :
كتبتك يا خير التصانيف كلها * على كبر سنى وانقضاء سنيني فليت شبابي عاد حتى يكون لي * على كتبي القاموس خير معين فها انا ذا اتعبت نفسي لأجله * وانضيت فيه مقلتي ويميني ولو انني أنصفته لكتبته * بماء فؤادي في سواد عيونى
وقد ذكر الحافظ السيوطي من مفاخر المصنف ما نصه : روى لنا غير واحد سئل أي المصنف بالروم عن قول علي بن أبي طالب : ألصق روانفك بالجبوب وخذ المزبر بشنا ترك ، واجعل حندورتيك إلى قيهلي حتى لا انغى نغية إلا أودعتها بحماطة جلجلانك ما معناه ؟ فقال : ألزق عضرطك بالصلة وخذ المسطر بابا خسك ، واجعل حجمتيك إلى اثعبانى حتى لا انبس نبسة إلا وعيتها في لمظة رباطك ، فتعجب الحاضرون من سرعة الجواب ببديع اللفظ وغريبه . ثم قال السيوطي : قلت الروانف المقعدة ، والجبوب الأرض ، والمزبر القلم والشناتر الأصابع ، والحندورتان الحدقتان ، وقيهلي وجهي ، وأنغى أي انطق والحماطة الحبة ، والجلجلان القلب . . انتهى . ولم يبين كلمات الجواب ، وأقول : العضرط كزبرج العصعص ، والصلة ما انحدر من الوركين ، والمسطر القلم ، والاباخس - بالباء الموحدة وخاء معجمة بعد الألف ثم سين مهملة - الأصابع ، والجحمة - بجيم ثم حاء مهملة العين - والاثعبان اللسان ، ونبس - بنون ثم باء موحدة وسين - تكلم فاسرع ، وأكثر ما يستعمل في النفي ، واللمظة - بالظاء المشالة - . قال ابن النعمان في كتابه ذخيرة الايمان : اللمظة هي النقطة البيضاء في سواد والسوداء في بياض ، وهي بفتح اللام عند المحدثين ، والعرب تقول : لمظة - بالضم - مثل دهمة وشبهة وصفرة وحمرة وخضرة وشبه ذلك .