وممن قرأ عليه السلطان فمن دونه واستقر بزبيد مدة عشرين سنة ، وكان الأشرف قد تزوج ابنته لمزيد جمالها ، ونال منه رفعة بحيث انه صنف له كتابا وأهداه له على اطباق فملأها له دراهم ، وفي أثناء هذه المدة قدم مكة مرارا وكان يحب الانتساب إلى مكة ، فيكتب بخطه الملتجيء إلى حرم اللّه ، ولم يدخل بلدا إلا وأكرمه متوليها وبالغ في تعظيمه مثل شاه منصور بن شجاع صاحب تبريز والأشرف صاحب مصر ، والسلطان بايزيد بن عثمان ملك الروم ، وابن إدريس صاحب بغداد وتيمور لنك وغيرهم .
واقتنى كتبا كثيرة حتى قيل عنه أنه قال : اشتريت كتابا بخمسين ألف مثقال ذهبا . وكان لا يسافر إلا وصحبته منها احمال ويخرجها في كل منزل وينظر فيها ويعيدها ، وكانت طلبته ومع ذلك فكان يملق أحيانا بحيث يحتاج إلى بيع بعض كتبه .
وله تصانيف كثيرة عظيمة شهيرة منها بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز ، تنوير المقياس في تفسير ابن عباس - اربع مجلدات - فاتحة الأبواب تفسير فاتحة الكتاب - مجلد كبير - الدر النظيم المرشد إلى مقاصد القرآن العظيم ، حاصل سورة الخلاص في فضائل سورة الاخلاص ، شرح خطبة الكتاب ، شرح مشارق الأنوار ، منح الباري في شرح البخاري ، كمل ربع العبادات - في عشرين مجلدا - عدة الحكام في شرح عمدة الاحكام افتضاض السهاد ، في افتراض الجهاد - مجلد - الاسعاد بالاصعاد إلى درجة الاجتهاد - ثلاث مجلدات - النفحة العنبرية في مولد خير البرية ، الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر ، الوصل والمنى في فضل منى المعالم المطابة في فضل طابة ، تهييج الغرام إلى البلد الحرام ، إثارة الحجون لزيارة الحجون - عمله في ليلة واحدة - أحاسن اللطائف في محاسن الطائف ، فصل الدرة من الخرزة في فضل السلامة على الخبزة ، قريتان بالطائف ، روضة الناظر في ترجمة الشيخ عبد القادر ، المرقاة الوفية في طبقات الحنفية ، التبلغة في ترجمة أئمة اللغة ،
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 190
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص١٩٠