وقد سارت الركبان بتصانيفه ، سيما القاموس فإنه اعطى حظا كثيرا .
قال إسماعيل المقري صاحب الارشاد :
مذ مد مجد الدين في أيامه * من بعض ابحر علمه القاموسا
ذهبت صحاح الجوهري كأنها * سحر المدائن حين القى موسى
ومما كتب عنه الصلاح الصفدي :
أحبتنا الأماجد ان رحلتم * ولم ترعوا لنا عهدا وإلا
نودعكم نودعكم قلوبا * لعل اللّه يجمعنا والا
ونقل من خط المصنف اعني صاحب القاموس قال : انشدنا الفقيه جمال الدين محمد صباح الصباحي لنفسه في مدح هذا الكتاب :
من رام في اللغة العلو على السهى * فعليه منها ما حوى قاموسها
مغن عن الكتب النفيسة كلها * جماع شمل شتاتها ناموسها
فإذا دواوين العلوم تجمعت * في محفل للدرس فهو رئيسها
للّه مجد الدين خير مؤلف * ملك الأئمة وافتدته نفوسها
وأنشد الشيخ تقى الدين عبد الرحمن بن الحسن بن عبد اللّه بن نصر الواسطي فيه
ألا ما لهذا في اللغات مشابه * وما هو إلا كاسمه زاخر بحر
أحاط بما يحوي سواه وفاقه * بمبدع لفظ مع لغات لها أسر
جزى اللّه خيرا من تصدى لجمعه * وآتاه فضلا راق ما اتصل الدهر
ولغيره :
أيا طالبا لكلام العرب * ومبتغيا فيه نيل الإرب
عليك بهذا الكتاب الذي * ترقى من الفضل أعلى الرتب
واجمع كل الورى انه * اجل تصانيف أهل الأدب
ولو انصفوه إذا تمقوه * لما خط إلا بماء الذهب