تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
في بعض المواقيت ، اتبع ولا تبتدع ، ارع من عظمك بغير حاجة إليك ، لا تكن ممن يلعن إبليس في العلانية ويواليه في السر ، لا تشرب السم اتكالا على ما عندك من الترياق ، لا تجالس بسفهك الحلماء ولا بحلمك السفهاء ، صديقك من صدقك لا من صدقك ، لا سرف في الخير كما لا خير في السرف .

( ترجمة صاحب القاموس )

ذكره الشيخ بدر الدين القرافي المالكي في القول المأنوس شرح مغلق القاموس فقال : اللائق قبل الخوض في الكلام ، التعريف بحال المصنف وما له من مقام ، اعلم أن ممن اثنى عليه وعلى كماله من العلماء الأعلام الحافظين وابن قاضى شهيرة وغيرهما . قال السخاوي في الضوء اللامع : محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن إدريس بن فضل اللّه بن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الفقيه مجد الدين الفيروزآبادي الشيرازي اللغوي الشافعي ، ولد في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكازرون . حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، وجود الخط وولي التدريس ، وكثر الآخذون عنه . وممن اخذ عنه الصلاح الصفدي ، والبها ابن عقيل ، والكمال الأسنوي ، وابن هشام . ثم دخل القاهرة واخذ عن علمائها ، ودخل في البلاد الشرقية والشمالية ودخل الروم والهند ولقى الفضلاء وحمل عنهم كثيرا ، ثم دخل زبيد في رمضان سنة ست وتسعين وسبعمائة ، فتلقاه السلطان الأشرف إسماعيل وبالغ في اكرامه وصرف له ألف دينار ، سوى ألف دينار أخرى ، وأضاف اليه قضاء اليمن كله في ذي الحجة سنة سبع وتسعين .
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 189 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان