من الممسوخين ، أو هم ثلاثة أجناس ، أو هم يأجوج ومأجوج ، أو هم قوم من بني آدم أو خلق على صورة الناس ، وخالفوهم في أشياء وليسوا منهم .
وناقة ذات نسناس سير باق ، وقطع اللّه نسناسه سيره واثره ، ونسنس الصبي تنسيسا ، قال له : أس أس ليبول أو يتغوط ، والبهيمة مشاها ونسنس ضعف والطائر اسرع ، والريح هبت هبوبا باردا ، وتنسس منه خيرا تنسمه .
لبعضهم فيمن به داء الثعلب :
أقول لمعشر جهلوا وغضوا * من الشيخ الكبير وأنكروه
هو ابن جلا وطلاع الثنايا * متى يضع العمامة تعرفوه
ونقلت من كتاب أظنه مختصر الكشكول ولم أقف على اسم مؤلفه ، قال :
حكى من يوثق بقوله قال كان لي صديق من مكان بلاد الجزيرة ، وكان رجلا صالحا ورعا فلقيته يوما فوجدته باكيا كئيبا حزينا ، فسألته عن ذلك ، قال : ان ذلك بسبب موت زوجتي ، ثم قال : تزوجت منذ ست وثلاثين سنة ، ولم أسافر في تلك المدة لشدة شغفى بها ، ثم قال : واللّه العظيم انها منذ تزوجت بها ما توضأت في بيتي ولا وضوأ واحدا ، بل كانت صلاتها كلها ليلا ونهارا بالغسل .
ديك الجن الشاعر المشهور : اسمه عبد السّلام ، كان من الشيعة ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وكان عمره بضعا وسبعين سنة ، وكان له جارية وغلام قد بلغا في الحسن أعلى الدرجات ، وكان مشغوفا بهما غاية الشغف ، فوجدهما في بعض الأيام مختلطين تحت ازار واحد ، فذبحهما واحرق جسدهما ، واخذ رمادهما ، وخلط به شيئا من التراب وصنع منه كوزين للخمر ، وكان يحضرهما في مجلس شرابه ويضع أحدهما على يمينه والآخر على يساره ، فتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الجارية وينشد :
يا طلعة طلع الحمام عليها * وجنى لها ثمر الردى بيديها
رويت من دمها الثرى ولطالما * روى الهوى شفتي من شفتيها