تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
انقشع الغيم وزال المطر * وزال عن دين الإله الخطر قال الامام انه عظم نبي * فليس ما رأيتم بعجب إذ كلما اظهر للسماء * أمطرت الغيث بلا دعاء وطبع الحصاة حتى انطبعت * كأنه لما دعاها استمعت كن ثلاث حصيات طبعا * فيهن كالاباء فاعجب واسمعا وضرب الأرض واخرج الذهب * فغنم السائل والفقر ذهب ذلت له السباع إذ رموه * وخضعت والناس قد رأوه كذلك الوحوش والأطيار * واشتهرت بذلك الاخبار وكان يكتب الكتاب ومضى * إلى الصلاة عن كتاب معرضا فمر في قرطاسه قلمه * يكتب في الكتاب بل يختمه بلا أصابع باذن اللّه مع * حضور بعض من رآه واستمع كلمه الذئب وذاك عجب * لكن قبوله علينا يجب أنبع عين عسل ولبن * في داره فاعجب لفعل حسن ومثل هذا ثابت في النقل * وليس بالمحال عند العقل
قال في القاموس : النسناس وبكسر جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة . وفي الحديث : ان حيا من عاد عصوا رسولهم ، فمسخهم اللّه نسناسا لكل انسان منهم يد ورجل ومن شق واحد ، ينقزون كما ينقز الطائر ، ويرعون كما ترعى البهائم ، ثم قيل : أولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة ، خلق على حدة قلت : الظاهر أن هذا القول هو الأصح لرواية عبد اللّه بن مسعود ان النبي صلى اللّه عليه واله قال : ان اللّه تعالى لم يهلك قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا ، وان القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ، وهذا نص صريح اخرجه مسلم في كتابه القدر . وفي رواية : ان اللّه تعالى لم يجعل لممسوخ نسلا ، وقد ثبت ان النسناس
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 186 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان