انقشع الغيم وزال المطر * وزال عن دين الإله الخطر
قال الامام انه عظم نبي * فليس ما رأيتم بعجب
إذ كلما اظهر للسماء * أمطرت الغيث بلا دعاء
وطبع الحصاة حتى انطبعت * كأنه لما دعاها استمعت
كن ثلاث حصيات طبعا * فيهن كالاباء فاعجب واسمعا
وضرب الأرض واخرج الذهب * فغنم السائل والفقر ذهب
ذلت له السباع إذ رموه * وخضعت والناس قد رأوه
كذلك الوحوش والأطيار * واشتهرت بذلك الاخبار
وكان يكتب الكتاب ومضى * إلى الصلاة عن كتاب معرضا
فمر في قرطاسه قلمه * يكتب في الكتاب بل يختمه
بلا أصابع باذن اللّه مع * حضور بعض من رآه واستمع
كلمه الذئب وذاك عجب * لكن قبوله علينا يجب
أنبع عين عسل ولبن * في داره فاعجب لفعل حسن
ومثل هذا ثابت في النقل * وليس بالمحال عند العقل
قال في القاموس : النسناس وبكسر جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة .
وفي الحديث : ان حيا من عاد عصوا رسولهم ، فمسخهم اللّه نسناسا لكل انسان منهم يد ورجل ومن شق واحد ، ينقزون كما ينقز الطائر ، ويرعون كما ترعى البهائم ، ثم قيل : أولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة ، خلق على حدة قلت : الظاهر أن هذا القول هو الأصح لرواية عبد اللّه بن مسعود ان النبي صلى اللّه عليه واله قال : ان اللّه تعالى لم يهلك قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا ، وان القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ، وهذا نص صريح اخرجه مسلم في كتابه القدر .
وفي رواية : ان اللّه تعالى لم يجعل لممسوخ نسلا ، وقد ثبت ان النسناس