رأيت في شرح المقصورة الدريدية ما هذا لفظه : قيل كان امرؤ القيس بن حجر الكندي فاتكا كثير الغزل والولوع بالنساء ، وكثير ما كان يفعل ذلك لينفى عن نفسه الفكر ، فطرده أبوه لما ان قال الشعر فاستتبع صعاليك العرب .
وكان ينتقل في احيائها ويغير بهم فيصف الأوثان ويبكي على الدمن ويذكر الرسوم والاطلال وغير ذلك .
وكان أبوه ملك بنى أسد فتمالؤا عليه فقتلوه ، فبلغ الخبر إلى امرئ القيس وهو يشرب ، فقال ضيعني أبي صغيرا ، وحملني على اخذ الثار كبيرا فأرسلها مثلا ثم قال اليوم خمر وغدا امر ، فأرسلها مثلا ، ثم جمع جمعا من بني بكر بن وائل وغيرهم ، وخرج بهم يريد بنى أسد فاذنوا به فارتحلوا ، ثم توجه إليهم فوقع ببني كنانة فقتلهم قتلا ذريعا حتى . قالت عجوز منهم : انا من بني كنانة وان بنى أسد قد هربوا ، فقال عند ذلك :
[ اعراب ، ألا يا لهف هند ، الأبيات ، وقصة امرئ القيس بن حجر الكندي . ]
ألا يالهف هند اثر قوم * هم كان الشفاء فلم يصابوا
وقاهم جدهم ببني أبيهم * وبالاشقين ما كان العقاب
وافلتهن علياء جريضا * ولو ادركنه صفر الوطاب
إعراب هذه الأبيات : ألا : استفتاح كلام ، يا : حرف ندا ، لهف ، هند :
منادى : مضاف ، أثر : ظرف ، قوم : مضاف أي في أثر قوم ، هم : مبتدأ كانوا كان واسمها الشفاء ، خبر كان وهو منصوب ، والجملة خبر المبتدأ ، فلم : حرف جازم ، ويصابوا : مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون من يصابوا ، والضمير فيه مفعول لم يسم فاعله .
وقاهم : فعل ومفعول ، جدهم : فاعل ومضاف ، ببنى مجرور ، أبيهم : مضاف وبالاشقين : مجرور ، ما : زائدة ، كان : فعل ماض ناقص ، العقاب : اسم كان وهو مرفوع ، وخبر كان في المجرور قبلها .
وأفلتهن : فعل ومفعول ، علياء : فاعل ، جريضا : مفعول باسقاط حرف