تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بندر سورت المعمور ، فلما كان خامس وعشرين محرم دخلنا البندر في وقت مكرم وشكرت الملك الوهاب ، وقنعت من الغنيمة بالإياب .
والقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
واجتمعت هناك بالأديب الفاضل ، الشهم العاقل ، الذي أكرم منه ما طرق قط سمعي الشيخ عبد المحسن ابن مفتي مكة المشرفة الشيخ تاج الدين القلعي وبالأديب الفاضل الجواد ، الذي ليس له في عصره مماثل ، رئيس الزمان ، مقلد أعناق الرجال بالاحسان ، الجى شريف مكة المشرفة الشيخ أحمد بن علان ، وبالأديب الكامل ، العالم العامل السيد عبد اللّه بن السيد محمد السلفيني القدسي ، وبشيخنا واستاذنا العالم العلامة الحبر الفهامة السيد عبد اللّه بن السيد جعفر باعلوى الملقب بمدهر ، وبالعالم العلامة حياة الروح والنفوس مولانا السيد جعفر الصادق العيدروس وبالسيد إسماعيل عطاء اللّه ، وابنه الأسعد السيد أسعد ، وبالسيد عبد الرحمن القسطنطينى وبالسيد عبد الرحمن امين ، وبالشيخ عباس الحافي ، والشيخ محمود المتقى والقاضي مصطفى ابن قاضى جدة القاضي احمد ، وكل هؤلاء الأعزة الكرام من سكان بيت اللّه الحرام ، قد رمتهم الغربة إلى الهند ، واستبدلوا من ليلى بهند :
حسنوا القول وقالوا غربة * انما الغربة للأحرار ذبح
فاسأل اللّه الفريب المجيب ، ان يردنا وإياهم إلى جوار بيته العتيق عن قريب ويرد إلى الأوطان كل غريب بحرمة حبيبه محمد الحبيب وآله وصحبه الكرام عليهم اشرف السّلام :
أجارتنا انا غريبان هاهنا * وكل غريب للغريب نسيب فان تصلينا فالمودة بيننا * وان تهجرينا فالغريب غريب
قلت : هذان البيتان من ابيات لأمرىء القيس قالها بانقرة موضع بالروم عندما دنت وفاته لما سمه ملك الروم في حلة ارسلها اليه ، وقصته مشهورة ولا بأس بذكرها هاهنا .