( ترجمة مؤيد الدين فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الاصفهاني المنشىء الكاتب الشاعر المشتهر بالطغرائى )
فاضل سبق الفضلاء في الحلبة ، وتحكم في الأفق ، فنظم ونثر شهبه ، له الانشاء المنشىء الجلال والشعر ، الذي ما ترك بهجة للجلال ، حقق ببلاغته خدمة السيف والقلم . كما قال ابن الرومي ما زال يتبع ما يجري به القلم في الأمم ، فلاميته أحسن من لام العذار ، وإذا كان الشعر بحورا فهو جواهر البحار ، وهو ممن اشتهر فضله ، وذكره عامة المؤرخين .
قال الصلاح الصفدي في الغيث الذي انسجم ، شرح لامية العجم : انه كان وزيرا للسلطان مسعود بن ملك شاه السلجوقى ، ثم سرد مناقبه .
وقال ابن خلكان : انه كان غزير الفضل ، لطيف الطبع ، فاق أهل عصره ، بصفتي النظم والنثر .
وذكر الصفدي ان الطغرائى ممن ظفر بسر الكيمياء . قال : وذكر انه القى المثقال من الإكسير على ألف مثقال فعاد شمسا أو قمرا ، لكنه قال من قطعة :
ولولا ملوك الجور أصبحت والحصا * لدي إذا ما شئت در وياقوت
وله ديوان شعر جاد فيه ، ومن شعره في الغزل :
ذكرتكم عند الزلال على الظما * فلم انتفع من ورده ببلال
وحدثت نفسي بالأماني فيكم * وليس حديث النفس غير ظلال
أو أعدها قرب اللقاء ودونه * مواعيد دهر موعد بمطال
يقر لعيني الركب من نحو أرضكم * يزجون عيسا قيدت بكلال
اطارحهم جد الحديث وهزله * لاحبسهم عن سيرهم بمقالي
اسائلهم عما أريد وانما * أريدكم من دونهم بسؤالي