ويعثر ما بين الكلام ورجعه * لساني بكم حتى ينم بحالي
وأطوي على ما تعلمون جوانحي * وأظهر للعذال انى سال
ولا والذي عافاكم وابتلى بكم * فؤادي ما اجتاز السلو ببالي
وقد كنت دهرا لا أبالي من النوى * فعلمني الأيام كيف أبالي
هذا غزل مطرب ، بل أفق مكوكب ، وما الطف هنا عثرة اللسان بسر المحبة واذكرني قول ابن مسهر الشاعر المشهور بصر در الشاعر :
للّه أيامي على رامة * وطيب اوقاتى على حاجر
تكاد للسرعة في مرها * أولها يعثر بالآخر
أقول : ما لاحد في سرعة مرور أيام المسرة الطف ولا ارشق من هذه العبارة .
وللطغرائي :
لا تيأسن إذا ما كنت ذا أدب * على خمولك ان ترقى إلى الفلك
بينا ترى الذهب الابريز مطرحا * بالأرض إذ صار إكليلا على الملك
قال ابن خلكان : وذكره أبو المعالي الخطيري في زينة الدهر وأورد له مقاطيع
وذكره العماد الكاتب ، في نصرة الفترة وعصرة القطرة ، تاريخ الدولة السلجوقية ، وقال : انه كان ينعت بالأستاذ .
وذكر الصفدي في أوائل الغيث الذي انسجم : ان السلطان مسعود مخدوم الطغرائى اتفقت بينه وبين أخيه محمود حرب بقرب أصفهان فغلب محمود ، فأول من أسر الأستاذ أبو إسماعيل ، فاتى به إلى وزير محمود الكمال السميري ، فقال الشهاب أسعد وكان طغرائيا في ذلك الوقت : هذا الرجل ملحد - يعني الأستاذ - فقال وزير محمود : ومن يك ملحدا يقتل ، فقتل ظلما رحمه اللّه تعالى .
قال الصفدي : خافوا ان يغلب على محمود ببراعته وكماله ، فتسقط مراتبهم .
وذكر انهم لما أرادوا قتله مروا به فربط إلى أصل شجرة ، وأوقفوا امامه جماعة معهم النشاب ليرموه ، وأمروهم ان لا يرموه حتى يؤمروا وأمروا شخصا