حتى إذا ألقى قناع الحيا * ودارت الخمرة في وجنته
ملكني حل سراويله * وكان لا يأذن في قبلته
دب له إبليس فاقتاده * والشيخ نقاع على لعنته
تاه على آدم في سجدة * وصار قوّادا لذريته
« فائدة » [ السراويل معرّب عند الجمهور ]
السراويل معرّب عند الجمهور ، وقيل عربي يذكر ويؤنث ، والجمهور على ما قلناه أولا . وأول من لبسه إبراهيم الخليل عليه السلام ، ووجد في تركة النبي صلى اللّه عليه وآله لباس اشتراه عثمان بن عفان بأربعة دراهم ولم يلبسه إلا يوم قتل فإنه لبسه .
( وقال ) ابن المعتز في شكر إبليس متهكما :
تركت هجا إبليس ثم مدحته * وذاك لأمر عز عندي سلوكه
أطالب من اهواه وصلا فان أبى * حكاه خيالا في الكرى فأنيكه
« فائدة » [ ان إبليس كوسج في حنكه شعرات ]
يقال : ان إبليس كوسج في حنكه شعرات وهو عريان في سراويل . فان قيل كيف يرى إبليس وهو من الجن الروحانية أو من الملائكة أول حاله ؟
الجواب انه يتشكل كالسعالى والغيلان ، والذين حكوا انهم رأوا إبليس عالم فاما واحد من ذريته فروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لقد عرض لي البارحة في صلاتي شيطان فأردت ربطه إلى سارية من سواري المسجد فذكرت قول أخي سليمان ( رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فأطلقته .
وقد قدمنا في ذكر بيعة المأمون للرضا « ع » ان إبراهيم بن المهدي رآه وصافحه .
قال الثعالبي في كتاب ألفه لخوارزم شاه : ان حمالا مر بسوق بغداد وعلى رأسه جرّة عسل فوقعت إلى الأرض وانكسرت فأقبل الصبيان يلعقونه