فحدثت بهذا الحديث اليزيدي فألحقه بقصيدة النابغة .
( قلت ) : قصيدة النابغة هذه وصف بها المتجردة بنت الملك زهير العبسي زوجة النعمان ملك الحيرة .
وقال أبو الحسن بن نوبخت : ما رأيت قط اعلم ولا احفظ من أبي نؤاس ولقد فتشنا منزله بعد موته فلم نجد عنده من الكتب إلا جزأ فيه شعر أبي ذؤيب الهذلي .
( قلت ) : وكان أبو نؤاس يتعشق عنان جارية الناطفي ، ودخل عليها يوما وكانت شاعرة جميلة أديبة مغنية فقال لها :
ما تأمرين بصب * تكفيه منك قطيره
فقالت :
إياي تعني بهذا * عليك فاجلد عميره
فقال :
أريد هذا واخشى * على يدي منك غيره
فقالت : تعست وتعس من يغار عليك . ودخل عليها مرة فقال :
ان لي . . . حميتا * لونه يحكي الكميتا
لو رأى في الجو صدعا * لنزى حتى يموتا
أو رآه وسط بحر * لغدا في البحر حوتا
أو رآه فوق سقف * صار فيه عنكبوتا
فقالت :
زوجوا هذا بألف * ما أظن الألف قوتا
بادروا ما حل بالمسكين * خوفا ان يفوتا
قبل ان ينعكس الد * اء فلا يأتي ويوتى
فغلبته وخجل .
( قلت ) : الحميت المتين من كل شيء ، والزق الصغير والزق بلا شعر ،