تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فحدثت بهذا الحديث اليزيدي فألحقه بقصيدة النابغة . ( قلت ) : قصيدة النابغة هذه وصف بها المتجردة بنت الملك زهير العبسي زوجة النعمان ملك الحيرة . وقال أبو الحسن بن نوبخت : ما رأيت قط اعلم ولا احفظ من أبي نؤاس ولقد فتشنا منزله بعد موته فلم نجد عنده من الكتب إلا جزأ فيه شعر أبي ذؤيب الهذلي . ( قلت ) : وكان أبو نؤاس يتعشق عنان جارية الناطفي ، ودخل عليها يوما وكانت شاعرة جميلة أديبة مغنية فقال لها :
ما تأمرين بصب * تكفيه منك قطيره
فقالت :
إياي تعني بهذا * عليك فاجلد عميره
فقال :
أريد هذا واخشى * على يدي منك غيره
فقالت : تعست وتعس من يغار عليك . ودخل عليها مرة فقال :
ان لي . . . حميتا * لونه يحكي الكميتا لو رأى في الجو صدعا * لنزى حتى يموتا أو رآه وسط بحر * لغدا في البحر حوتا أو رآه فوق سقف * صار فيه عنكبوتا
فقالت :
زوجوا هذا بألف * ما أظن الألف قوتا بادروا ما حل بالمسكين * خوفا ان يفوتا قبل ان ينعكس الد * اء فلا يأتي ويوتى
فغلبته وخجل . ( قلت ) : الحميت المتين من كل شيء ، والزق الصغير والزق بلا شعر ،
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 459 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان