فكتبت اليه :
للنيك معنى ولكن * ما للتهتك معنى
فلما قرأه ضحك وجاء إليها .
فقالت له : أبا قتراع تراه
فقال : بذاك كنا اقترعنا
فقالت : فما ترى في صراع
فقال : ان شئت قمنا اصطرعنا
فقالت : فالرهن ما ذا عليه
فقال : الوصل نجعل رهنا
ثم قال : قومي كذا بحياتي
فقالت : طوّلت دعنا ونكنا
وقال أبو نؤاس في هجاء إبليس :
لعنة يا لعين أنت اختلست * الناس غيظا عليهم أجمعينا
عندما قلت لا أطيق سجودا * لمثال خلقته رب طينا
حسدا إذ خلقت من مارج النار * لمن كان مبتدأ العالمينا
تهت لما أبيت في سالف الدهر * وفارقت زمرة الساجدينا
ثم قد صرت في القيادة تسعى * يا مجير الزناة واللائطينا
قال بعض السلف : ما دخل على إبليس شيء أضر من ابيات أبي نؤاس وهي هذه التي عاب فيها إبليس وفضحه :
وليلة قصرها طولها * بالكرخ إذ متعت من خلوته
اشرب من ريقته مرة * ومرة اشرب من خمرته
في مجلس يضحك تفاحه * من الرياحين على خضرته
ليس يرى خلوتنا ثالث * إلا الذي نشرب من خمرته