وقال في التلبية :
إلهنا ما اعدلك * مليك كل من ملك
لبيك قد لبيت لك * لبيك ان الحمد لك
والملك لا شريك لك * ما خاب عبد سألك
أنت له حيث سلك * لولاك يا رب هلك
لبيك ان الحمد لك * والملك لا شريك لك
والليل لما ان حلك * والسابحات في الفلك
على مجاري المنسلك * كل نبي وملك
وكل من أهل لك * سبح أو لبى فلك
يا مخطئا ما اغفلك * عجل وبادر أجلك
اختم بخير عملك * لبيك ان الحمد لك
والملك لا شريك لك * والحمد والنعمة لك
ففتن كل من سمعه . هكذا ذكره صاحب خير الجليس . وكان سفيان بن عيينة إذا ذكر هذه الأبيات يقول : لقد أحسن أبو نؤاس .
وغاضبته جنان وقتا فوجه إليها رسوله فجاوبته بما يكره فلم يخبر الرسول بما قالت وتبين ذلك أبو نؤاس في وجهه فقال :
فديتك فيم عتبك من كلام * نطقت به على وجه جميل
وقولك للرسول إليك عني * فليس إلى التواصل من سبيل
فقد جاء الرسول به انكسار * ووجه ما عليه من قبول
ولو ردت جنان مردّ خير * تبين ذاك في وجه الرسول
( وروى ) أبو الفرج الاصفهاني ان محمد بن عمر التيمي القاضي مر أيام قضائه فرأى ابا نؤاس قد خلا بامرأة يكلمها وكانت جاءته برسالة جنان فقال له : اتق اللّه . قال : فإنها حرمتي . قال : فصنها عن هذا الموضع . فلما انصرف كتب اليه :