تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال بعضهم : رأيت بالقادسية أيام الحجاج إنسانا يصيح ويقول : ما يبغض العيون إلّا عين ، فقلت له : ما معنى قولك : العيون ؟ قال : أبو بكر ، اسمه عبد اللّه ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ . لا يبغضهم إلا عين معناه : إلا عاضّ بظر أمّه . وعظ واحد منهم آخر فقال له : الزم السّنّة ، فإنك إن لزمت السّنة دخلت الجنة . فقال له الآخر : وما السّنة ؟ قال : حبّ أبي بكر بن أبي طالب وعمر بن أبي قحافة ، وعثمان بن سفيان ؟ وأستاذهم كلهم معاوية بن أبي سفيان . قال : ومن معاوية هذا ؟ قال : ويلك ألا تعرفه ؟ هذا كان من حملة العرش ، فزوّجه النبيّ ، عليه السلام ، بنته عائشة . قال أبو العيناء : مر بنا واحد ينادي على جرّيّ « 1 » ، فاستقذرناه . فقال لي شيخ كان إلى جنبي : علمت يا أبا عبد اللّه أني لا آكله إلا مرة واحدة في السّنة من أجل السّنّة لا غير ؟ قلت : وأي سنّة في أكل الجري ؟ قال : سبحان اللّه ! كان عليّ بن أبي طالب يكرهه .
هامش
( 1 ) الجرّيّ : نوع من السمك ، قبيح منظره ، عاري الجلد ، زهم لا يستطاع أكله إلا محسيا ، يرمى كله إلا ذنبه .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 210 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي