الباب الخامس والعشرون نوادر الأطباء
قالوا : مرّ ماسرجويه الطبيب ببعضهم ، فقال : ويلك يا ماسرجويه ! إني أجد في حلقي بححا . قال : هذا من عمل بلغم . فلما جازه قال : أنا أحسن أن أقول : بلغم ، ولكن كلّمني بالعربية ، فكلمته بالعربية .
قال الصّولي : عدت بعض الرّؤساء من علّة وسمعته يقول للطبيب : أكلت فراريج . فقال له : كان يكفيك فرّوج واحد . فقال : إن الفراريج لا تضرّ . فقال الطبيب : يا سيدي : إذا لبس الإنسان عشر غلائل قصب فقد لبس لبّادة .
قال ابن ماسويه لرجل شكا إليه قصوره عن الباءة « 1 » : عليك بالكباب والشراب ، وشعر أبي الخطاب ، يعني عمر بن أبي ربيعة ؛ لغزله .
قال أبو علقمة للطبيب : إنّي أجد في بطني قرقرة ومعمعة . فقال : أمّا القرقرة فضراط لم ينضج ، وأما المعمعة فلا أدري ما هي .
قال المتوكّل لبختيشوع : ما أخفّ النّقل على الشراب ؟ قال : نقل أبي نواس . قال : وما هو ؟ قال « 2 » : [ المنسرح ]
ما لي في الناس كلّهم مثل * مائي خمر ، ونقلي القبل
قيل لطبيب : ما يذهب بشهوة الطين ؟ قال : زاجر من عقل .
قال بعضهم : اعلم أنك تأكل ما تستمرئه ، وما لا تستمرئه ، فهو يأكلك .
قال جالينوس : صاحب الجماع مقتبس من نار الحياة ، فإن شاء فليقلل ، وإن شاء فليكثر .
هامش
( 1 ) الباءة ، والباه ، والباء : النكاح والجماع .
( 2 ) البيت في ديوان أبي نواس ص 371 .